تراجع جماعي للأسواق الأوروبية مع تصاعد رهانات الفائدة ومخاوف الذكاء الاصطناعي

شهدت الأسهم الأوروبية بداية جلسة الثلاثاء تراجعًا جماعيًا، في ظل أجواء حذرة تسود تعاملات المستثمرين، مدفوعة بتزايد التوقعات بشأن استمرار تشديد السياسة النقدية الأمريكية، إلى جانب مخاوف متنامية من تأثيرات الإنفاق الضخم على تقنيات الذكاء الاصطناعي على هوامش أرباح الشركات.
ويرى متعاملون في الأسواق أن احتمالات رفع أسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي ما تزال مرتفعة، مع تقديرات تشير إلى إمكانية زيادة إضافية تصل إلى 50 نقطة أساس قبل نهاية العام، في محاولة للسيطرة على الضغوط التضخمية، خصوصًا تلك المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة، وفق بيانات أداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة “CME”.
وفي المقابل، لا تزال التوقعات في أوروبا تميل نحو تشديد نقدي إضافي، حيث تسعّر الأسواق احتمال قيام البنك المركزي الأوروبي برفع أسعار الفائدة بنحو 25 نقطة أساس إضافية خلال الفترة المقبلة، رغم الخطاب الحذر الذي تتبناه رئيسة البنك كريستين لاغارد بشأن مخاطر تسارع التضخم داخل منطقة اليورو.
وعلى صعيد الأداء، سجلت المؤشرات الأوروبية الرئيسية خسائر متفاوتة خلال التعاملات المبكرة، حيث تراجع مؤشر “ستوكس 600” الأوروبي بشكل طفيف، بينما شهدت البورصات الكبرى في القارة خسائر أوضح بقيادة السوق الألمانية.
أداء أبرز المؤشرات الأوروبية:
- مؤشر “ستوكس يوروب 600”: تراجع إلى 634 نقطة (-0.80%) بخسارة 5 نقاط
- مؤشر “فوتسي 100” البريطاني: هبط إلى 10374 نقطة (-0.60%) بخسارة 63 نقطة
- مؤشر “داكس” الألماني: انخفض إلى 24855 نقطة (-1.15%) بخسارة 284 نقطة
- مؤشر “كاك 40” الفرنسي: تراجع إلى 8342 نقطة (-0.70%) بخسارة 58 نقطة
ويعكس هذا الأداء الضغوط المتزايدة على الأسواق الأوروبية، في وقت تتداخل فيه المخاوف من سياسات الفائدة المرتفعة مع القلق بشأن التقييمات المرتفعة لأسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، ما يدفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مراكزهم الاستثمارية بحذر أكبر.




