المغرب يطلق أول رالي للذكاء الاصطناعي لتأهيل جيل جديد من المبتكرين

شهدت مدينة مرزوكة، مساء الثلاثاء، انطلاق فعاليات النسخة الأولى من “رالي الذكاء الاصطناعي – مختبر المستقبل”، في مبادرة وطنية جديدة تروم تعزيز ثقافة الابتكار الرقمي واستشراف التحولات التي يفرضها الذكاء الاصطناعي على مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية.
وأعطت وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، إشارة افتتاح هذا الحدث، مؤكدة أن اختيار مرزوكة لاحتضان التظاهرة يعكس إرادة المملكة في توسيع نطاق التحول الرقمي ليشمل مختلف الجهات، وعدم حصر فرص الابتكار والتطوير التكنولوجي في المدن الكبرى فقط.
وأبرزت الوزيرة أن المغرب يسعى إلى بناء منظومة وطنية متكاملة للذكاء الاصطناعي ترتكز على تشجيع المواهب والكفاءات الشابة، موضحة أن هذه المبادرة تندرج ضمن الدينامية التي أطلقتها المناظرة الوطنية الأولى للذكاء الاصطناعي، إلى جانب برنامج “AI Made in Morocco” الهادف إلى تطوير حلول رقمية محلية قادرة على مواكبة متطلبات التنمية.
وأضافت أن البرنامج يستهدف الطلبة والباحثين والمهندسين ورواد الأعمال الشباب، من خلال تمكينهم من أدوات التفكير المستقبلي وتصميم المشاريع المبتكرة، بما يساهم في تحويل الأفكار إلى حلول عملية قابلة للتنفيذ والاستثمار.
كما كشفت السغروشني عن مجموعة من الأوراش التي تعمل عليها الوزارة لدعم التحول الرقمي، من بينها إحداث معاهد الجزري، وإنشاء مركز المغرب الرقمي للتنمية المستدامة، فضلاً عن إعداد ترسانة قانونية وتنظيمية جديدة تؤطر مجالات الذكاء الاصطناعي والإدارة الرقمية والأمن السيبراني.
ويمتد “رالي الذكاء الاصطناعي – مختبر المستقبل” من 16 إلى 20 يونيو 2026، بمشاركة أولية تبلغ ألف شابة وشاب، على أن يتم رفع هذا العدد تدريجياً إلى خمسة آلاف مستفيد خلال المراحل المقبلة.
ويتضمن البرنامج سلسلة من الورشات التطبيقية والتكوينية التي تركز على استشراف المستقبل، وبناء السيناريوهات، والتصميم الموجه نحو تحقيق الأثر، بهدف بلورة مشاريع مبتكرة تستجيب للتحديات التنموية للمغرب.



