العملات الرقمية

ريبل: البنوك الأوروبية تتجه نحو تبني الأصول الرقمية عبر حلول وسيطة بدل البناء الداخلي

في ظل تسارع التحول الرقمي داخل القطاع المالي العالمي، كشفت كاسي كرادوك، رئيسة شركة ريبل في المملكة المتحدة وأوروبا، أن البنوك والمؤسسات المالية باتت تدرك بشكل متزايد أهمية تقنيات الأصول الرقمية، لكنها في المقابل تميل إلى اعتماد هذه الحلول عبر مزودين متخصصين، بدلاً من تطويرها داخلياً من الصفر.

وجاءت تصريحات كرادوك في منشور أعقب مشاركتها في بودكاست “What the FinTech?” التابع لمنصة FinTech Futures، حيث أوضحت أن المؤسسات المالية تفضل نماذج مبسطة تتيح لها الاستفادة من تقنيات البلوكشين دون الدخول في تعقيدات التطوير التقني أو التحديات التنظيمية المرتبطة بها.

وأضافت أن البنوك تركّز في المقام الأول على تحسين تجربة العملاء وتطوير خدماتها الأساسية، وهو ما يدفعها إلى البحث عن شركاء قادرين على توفير بنية تحتية جاهزة تشمل حفظ الأصول الرقمية، وإدارة السيولة، والتسوية، والامتثال التنظيمي، بما يسمح لها بالاندماج في منظومة الأصول الرقمية دون إعادة بناء أنظمتها بالكامل.

وفي هذا الإطار، تواصل ريبل تعزيز موقعها داخل السوق الأوروبية والبريطانية من خلال تقديم حلول مدفوعات تعتمد على تقنية البلوكشين ضمن أطر تنظيمية واضحة. وكانت الشركة قد حصلت في يناير 2026 على ترخيص مؤسسة أموال إلكترونية (EMI) وتسجيل كمزود خدمات أصول رقمية من هيئة السلوك المالي البريطانية (FCA)، قبل أن تحصل لاحقاً على موافقة مماثلة من هيئة الرقابة المالية في لوكسمبورغ (CSSF).

وأشارت كرادوك إلى أن العامل التنظيمي أصبح اليوم محورياً في قرارات المؤسسات المالية، إلى جانب التطور التقني، مؤكدة أن التراخيص التي حصلت عليها ريبل تمثل خطوة مهمة لتعزيز قدرتها على تقديم خدمات مدفوعات عبر الحدود بشكل أسرع وأكثر شفافية وبتكلفة أقل، مع الالتزام الكامل بالمتطلبات الرقابية في الأسواق المختلفة.

وتعكس هذه التحولات اتجاهاً متنامياً داخل القطاع المصرفي نحو تبني تقنيات البلوكشين والأصول الرقمية، ولكن من خلال حلول جاهزة وقابلة للتوسع، تتيح تحسين الكفاءة التشغيلية وتقليل التعقيدات التقنية والتنظيمية، دون تحميل المؤسسات المالية أعباء تطوير البنية التحتية من الأساس.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى