العملات

الدولار الكندي تحت الضغط.. اتساع فجوة العوائد وتقلبات النفط يدفعان العملة إلى أدنى مستوياتها

سجل الدولار الكندي تراجعاً ملحوظاً خلال تعاملات الخميس، ليهبط إلى أضعف مستوى له منذ سبعة أشهر أمام نظيره الأمريكي، قبل أن يتمكن من تقليص جزء من خسائره لاحقاً، في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن اتساع الفارق بين العوائد في كندا والولايات المتحدة، إلى جانب التقلبات التي شهدتها أسواق النفط العالمية.

وخلال التداولات، انخفضت قيمة العملة الكندية بنسبة 0.3% لتصل إلى 1.3980 دولار كندي مقابل الدولار الأمريكي، بعدما لامست مستوى 1.4023 في وقت سابق من الجلسة، وهو أدنى مستوى تسجله منذ شهر نوفمبر الماضي.

ويعزو محللون هذا الأداء الضعيف بشكل أساسي إلى اتساع فجوة أسعار الفائدة بين البلدين، حيث أصبحت الأصول الأمريكية أكثر جاذبية للمستثمرين مقارنة بنظيرتها الكندية.

كما ساهمت مجموعة من المؤشرات الاقتصادية المحلية التي جاءت دون التوقعات، إضافة إلى التوجه الحذر لبنك كندا، في زيادة الضغوط على العملة.

وكان بنك كندا قد قرر الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي عند 2.25% للاجتماع الخامس على التوالي، مؤكداً أن الارتفاع الأخير في أسعار الطاقة لم ينعكس حتى الآن في صورة موجة تضخمية واسعة داخل الاقتصاد، وهو ما عزز توقعات الأسواق باستمرار السياسة النقدية الميسرة.

وفي سوق السندات، اتسع الفارق بين عوائد السندات الحكومية الكندية والأمريكية لأجل عامين إلى أعلى مستوياته خلال عام كامل، قبل أن يتراجع قليلاً في وقت لاحق. ويُنظر عادة إلى هذه الفجوة باعتبارها عاملاً مؤثراً في حركة العملات، إذ تميل التدفقات الاستثمارية نحو الأسواق التي توفر عوائد أعلى.

ويرى خبراء أن تحسن أداء الدولار الكندي خلال الفترة المقبلة سيظل مرهوناً بصدور بيانات اقتصادية قوية ومتواصلة تؤكد متانة الاقتصاد المحلي، خاصة بعد التحسن الملحوظ في سوق العمل خلال مايو الماضي.

وأظهرت أحدث الإحصاءات أن الاقتصاد الكندي أضاف نحو 87.8 ألف وظيفة خلال شهر مايو، بينما انخفض معدل البطالة إلى 6.6%، في إشارة إلى تعافٍ جزئي بعد التباطؤ الذي طبع سوق الشغل خلال الأشهر الأولى من العام.

في المقابل، تعرضت أسعار النفط لضغوط بيعية بعد أن تراجعت بنحو 2% لتستقر قرب 88.21 دولاراً للبرميل، متخلية عن مكاسبها السابقة. وجاء ذلك عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العدول عن تنفيذ ضربة عسكرية كانت مقررة ضد إيران، ما خفف من المخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة العالمية.

كما شهدت الأسواق المالية الأمريكية أداءً إيجابياً مع صعود الأسهم، في حين تراجع الدولار الأمريكي بشكل طفيف أمام عدد من العملات الرئيسية.

أما في سوق الدين، فقد انخفضت عوائد السندات الكندية بمختلف آجالها استجابة لتحركات سندات الخزانة الأمريكية، حيث تراجع العائد على السندات الكندية لأجل عشر سنوات بواقع سبع نقاط أساس ليستقر عند 3.427%، في ظل استمرار حالة الترقب لمسار السياسة النقدية والبيانات الاقتصادية المقبلة.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى