بنغلاديش تعرض سد خصاص “اليد العاملة” في القطاعات الاستراتيجية بالمغرب

في ظل التحولات التي يعرفها سوق الشغل المغربي وارتفاع الحاجة إلى موارد بشرية مؤهلة في عدد من المجالات الاقتصادية، طرح رئيس بنغلاديش إمكانية تعزيز التعاون مع المملكة عبر تسهيل توظيف عمال بنغلاديشيين في قطاعات استراتيجية، من بينها الفلاحة والصحة والبنيات التحتية.
وأكد الرئيس البنغلاديشي أن بلاده تتوفر على قاعدة بشرية واسعة تضم كفاءات مهنية متعددة، مشيراً إلى أن العمال البنغلاديشيين يمتلكون خبرات متراكمة في مجالات مختلفة، ما يجعلهم قادرين على المساهمة في تلبية جزء من حاجيات سوق العمل المغربي.
وأوضح أن التعاون بين البلدين يمكن أن يتجاوز الجانب المرتبط بالتشغيل، ليشمل برامج للتكوين والتأهيل المهني، بهدف إعداد يد عاملة تتلاءم مع متطلبات القطاعات الاقتصادية المغربية، خاصة في المجالات التي تعرف نقصاً في الموارد البشرية.
وتشمل القطاعات التي اقترحت بنغلاديش تعزيز حضور عمالها بها كلاً من الأنشطة الفلاحية، والخدمات الصحية، ومشاريع البنية التحتية، إضافة إلى صناعة النسيج وتكنولوجيا المعلومات، وهي مجالات تشهد توسعاً متواصلاً وتحتاج إلى كفاءات إضافية.
وتأتي هذه المبادرة في وقت تواجه فيه بعض القطاعات بالمغرب تحديات مرتبطة بتوفير اليد العاملة، خصوصاً خلال فترات الذروة الفلاحية وفي عدد من المهن التقنية، ما يدفع الفاعلين الاقتصاديين إلى استكشاف شراكات دولية جديدة لتغطية الخصاص وضمان استمرارية المشاريع.
ويرى مراقبون أن تعزيز التعاون المغربي البنغلاديشي في مجال التشغيل قد يفتح آفاقاً جديدة للعلاقات الاقتصادية بين البلدين، غير أن نجاح هذا التوجه يظل مرتبطاً باحترام الإطار القانوني المنظم للهجرة المهنية، وضمان حقوق العمال، وتوفير ظروف عمل ملائمة تتماشى مع المعايير المعتمدة.




