واشنطن تؤكد التزامها بأمن المنطقة عبر انتشار جوي مشترك فوق الأجواء المغربية

في سياق تعزيز التعاون العسكري المتنامي بين الولايات المتحدة والمغرب، شدد الجنرال داغفين أندرسون، قائد القيادة الأمريكية في إفريقيا، على أن “الانتشار الجوي للقوات الأمريكية فوق الأجواء المغربية يمثل رسالة ردع واضحة، ويعكس في الوقت نفسه التزام واشنطن بدعم أمن واستقرار المنطقة”.
وتزامنت هذه التصريحات مع تنفيذ نشاط جوي مشترك لافت، شاركت فيه قاذفات استراتيجية أمريكية من طراز B-52H Stratofortress إلى جانب مقاتلات F-16 التابعة للقوات الجوية الملكية المغربية، حيث حلّقت التشكيلات فوق منطقة كاب درعة ضمن عرض جوي مرتبط بمناورات “الأسد الإفريقي 26”.
ويأتي هذا العرض في إطار إطلاق أول دورة تدريبية بالمغرب مخصصة لتأهيل المراقبين الجويين المتقدمين (JTAC)، وهو برنامج يعكس مستوى متقدماً من التنسيق العملياتي بين الجانبين، ويهدف إلى تطوير قدرات الإسناد الجوي الميداني ورفع كفاءة التنسيق في بيئات العمليات المشتركة.
كما أبرز هذا النشاط الجوي المشترك تطوراً ملموساً في مستوى “التشغيل البيني” بين القوات المسلحة للبلدين، حيث جسد تحليق القاذفة الاستراتيجية الأمريكية جنباً إلى جنب مع المقاتلات المغربية عمق التعاون العسكري القائم.
وتندرج هذه المناورات، التي تُعد من بين الأكبر في القارة الإفريقية، ضمن جهود أوسع لتعزيز الجاهزية القتالية وتطوير آليات العمل المشترك بين القوات الشريكة، بما يعكس تنامياً مستمراً في الشراكة الاستراتيجية بين الرباط وواشنطن في المجال الدفاعي والأمني.




