Ad
اقتصاد المغرب

المغرب يسرّع تحديث منظومته المينائية لتعزيز موقعه كقطب لوجستي عالم

تشهد المنظومة المينائية المغربية دينامية متسارعة في إطار برنامج وطني واسع تقوده وزارة التجهيز والماء، يهدف إلى إعادة هيكلة القطاع وتعزيز قدرته التنافسية في سلاسل التجارة الدولية، وذلك انسجاماً مع التوجيهات الملكية الرامية إلى ترسيخ موقع المملكة كمركز لوجستي إقليمي متقدم.

ووفق معطيات رسمية حديثة، فقد سجلت الموانئ المغربية خلال سنة 2025 حجم رواج تجاري بلغ 262,6 مليون طن، مقابل 192,1 مليون طن سنة 2021، أي بزيادة تفوق 37 في المائة، ما يعكس التحول المتسارع في أداء البنية المينائية الوطنية.

كما تبلغ الطاقة الاستيعابية الحالية نحو 390 مليون طن سنوياً، مع طموح لرفعها إلى حوالي 470 مليون طن في أفق سنة 2030، في مؤشر واضح على انتقال المغرب من مرحلة تلبية الطلب إلى مرحلة استقطاب التدفقات التجارية العالمية.

ويتضمن هذا الورش الاستراتيجي إطلاق وتطوير مجموعة من الموانئ الجديدة، في مقدمتها ميناء الناظور غرب المتوسط، وميناء الداخلة الأطلسي، وميناء المهيريز، إلى جانب برامج توسعة كبرى تشمل موانئ طنجة المتوسط والدار البيضاء والجرف الأصفر، فضلاً عن إعادة تأهيل موانئ القرب بهدف تعزيز التغطية الترابية وتحسين الخدمات البحرية.

ويراهن هذا التحول على جعل الموانئ المغربية محركاً أساسياً للتنمية الاقتصادية، عبر دعم جاذبية الاستثمار، وتعزيز الاندماج بين الفضاءات المينائية والنسيج الحضري، خاصة في مدن مثل طنجة والدار البيضاء والحسيمة. كما يشمل التوجه تطوير قطاعات بناء وإصلاح السفن، بما يساهم في خلق فرص شغل جديدة في الاقتصاد البحري.

وفي سياق مواكبة التحولات العالمية، ترتكز الاستراتيجية المينائية الجديدة على تسريع الانتقال نحو الموانئ الخضراء، وتعميم الرقمنة في مختلف العمليات، إضافة إلى الانخراط في سلاسل الطاقة المستقبلية، وعلى رأسها الهيدروجين الأخضر، بما يعزز مرونة البنية التحتية ويرفع من تنافسية المغرب في السوق اللوجستي الدولي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى