Ad
العملات

الين يتراجع مع عودة الطلب على الدولار وسط تصاعد المخاطر الجيوسياسية

شهدت الأسواق الآسيوية في مستهل تعاملات الاثنين تحولات لافتة في سوق الصرف، بعدما فقد الين الياباني جزءًا من مكاسبه الأخيرة أمام الدولار، متأثرًا بموجة من جني الأرباح وعودة المستثمرين إلى العملة الأمريكية كملاذ مفضل في ظل تصاعد القلق الجيوسياسي في الشرق الأوسط.

وجاء هذا التراجع بعدما كان الين قد سجل أعلى مستوياته في أربعة أسابيع، قبل أن تعيد التوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران توجيه التدفقات نحو الدولار، خاصة مع استمرار الغموض بشأن مستقبل الملاحة في مضيق هرمز، وتعثر المسار الدبلوماسي بعد امتناع طهران عن الانخراط في جولة تفاوضية جديدة كانت مرتقبة في باكستان.

وسجل الدولار ارتفاعًا أمام الين بنحو 0.4 في المائة ليصل إلى مستوى 159.20 ين، مقارنة بإغلاق الجلسة السابقة عند 158.59 ين، بعدما لامس خلال التداولات مستوى 158.74 ين، في إشارة إلى تحول سريع في شهية المستثمرين من العملة اليابانية إلى الدولار.

ورغم استمرار صعود أسعار النفط، وهو عامل عادة ما يضغط على الاقتصادات المستوردة للطاقة مثل اليابان، فإن الأسواق لا تزال تستبعد بشكل واسع أي تحرك وشيك من بنك اليابان نحو تشديد السياسة النقدية خلال اجتماعه المقبل، خصوصًا بعد إشارات حذرة من المحافظ كازو أويدا بشأن تداعيات الحرب الإيرانية على النمو والتضخم.

ويرى مراقبون أن غياب التزام واضح من البنك المركزي الياباني بمسار تطبيع نقدي قريب أضعف جاذبية الين، خاصة في وقت ترتفع فيه عوائد الأصول المقومة بالدولار، ما عزز الفارق في التوقعات النقدية بين طوكيو وواشنطن.

في المقابل، واصل مؤشر الدولار توسيع مكاسبه للجلسة الثالثة على التوالي، مرتفعًا بنحو 0.15 في المائة ومسجلًا أعلى مستوى في نحو أسبوع، مدعومًا بتجدد الإقبال على الأصول الأمريكية كخيار دفاعي مع تزايد المخاوف من اتساع نطاق التوترات الإقليمية.

وكان الين قد أنهى الأسبوع الماضي على مكاسب أسبوعية تقارب 0.45 في المائة، مسجلًا ثالث ارتفاع أسبوعي متتالٍ، مستفيدًا آنذاك من تحسن مؤقت في معنويات الأسواق بعد مؤشرات تهدئة مرتبطة بالحرب الإيرانية، إلا أن عودة المخاطر الجيوسياسية أعادت رسم المشهد سريعًا.

وتشير المعطيات الحالية إلى أن مسار الين في الأجل القصير سيظل رهينة عاملين رئيسيين: تطورات الصراع في الشرق الأوسط، واتجاهات السياسة النقدية اليابانية، فيما يبدو الدولار في موقع المستفيد الأكبر من استمرار الضبابية العالمية.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى