الاقتصادية

شركات الكيماويات الأوروبية تواجه ضغوطًا حادة وسط ارتفاع التكاليف والتوترات الجيوسياسية

تتجه شركات الكيماويات في أوروبا نحو تسجيل أداء مالي ضعيف خلال الربع الأول من عام 2026، في ظل تزايد تداعيات التصعيد العسكري في منطقة الشرق الأوسط، والذي ألقى بظلاله على سلاسل الإمداد وأسواق الطاقة العالمية. وتأتي هذه التطورات لتضيف مزيدًا من التعقيد إلى تحديات بنيوية يعاني منها القطاع منذ سنوات.

وفي هذا السياق، حذّر الاتحاد الألماني للصناعات الكيماوية من أن القطاع يمر بمرحلة صعبة بشكل استثنائي مقارنة بقطاعات صناعية أخرى، مشيرًا إلى أن الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة والمواد الخام ساهم في تعميق الأزمة منذ بداية العام، وذلك وفق ما نقلته وكالة “رويترز”.

ولمواجهة الضغوط المتزايدة على التكاليف، لجأت شركات كبرى في القطاع، من بينها “برينتاج” و“واكر كيمي” و“لانكسيس” و“باسف” و“إيفونيك” و“إي إم إس كيمي” و“سيكا”، إلى سلسلة من الزيادات السعرية على منتجاتها. غير أن هذه الاستراتيجية أثارت مخاوف متصاعدة لدى خبراء الصناعة بشأن تراجع القدرة التنافسية للشركات الأوروبية في الأسواق العالمية، خصوصًا أمام المنافسين في آسيا.

ويُصنف قطاع الكيماويات ضمن أكثر القطاعات حساسية للتقلبات الجيوسياسية، نظرًا لاعتماده الكبير على الطاقة والمواد الأولية المشتقة من النفط والغاز، وهي مدخلات شهدت تقلبات قوية خلال الفترة الأخيرة بفعل الاضطرابات في أسواق الإمداد العالمية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى