93.7 مليار درهم قيمة صادرات السيارات المغربية خلال النصف الأول من سنة 2026

واصلت المنظومة الصناعية المغربية تعزيز حضورها في الأسواق العالمية، بعدما أكدت أرقام التجارة الخارجية استمرار صعود قطاع السيارات كأحد أبرز محركات الصادرات الوطنية، مسجلاً نتائج قوية خلال النصف الأول من سنة 2026، في ظل توسع الاستثمارات الصناعية وارتفاع القدرات الإنتاجية الموجهة للتصدير.
وكشفت معطيات حديثة صادرة عن مكتب الصرف أن صادرات قطاع السيارات بلغت حوالي 93.65 مليار درهم إلى غاية نهاية يونيو 2026، مسجلة نمواً بنسبة 17.4 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025، ليحافظ بذلك القطاع على صدارته ضمن قائمة القطاعات التصديرية بالمملكة.
ويعود هذا الأداء، وفق المصدر ذاته، إلى الدينامية التي عرفتها مختلف مكونات صناعة السيارات، خصوصاً نشاط البناء والتركيب الذي سجل ارتفاعاً بنسبة 26.7 في المائة، بعدما بلغت قيمة صادراته 37.93 مليار درهم، إلى جانب نمو صادرات الأسلاك والكابلات بنسبة 13.9 في المائة لتصل إلى 35.05 مليار درهم.
وبالتوازي مع انتعاش قطاع السيارات، واصلت صناعة الطيران تعزيز موقعها ضمن القطاعات الصناعية ذات القيمة المضافة العالية، حيث ارتفعت صادراتها بنسبة 19.3 في المائة لتبلغ 17.32 مليار درهم. ويرتبط هذا النمو أساساً بارتفاع صادرات نشاط التجميع بنسبة 24.7 في المائة، فضلاً عن زيادة صادرات أنظمة الأسلاك الكهربائية المترابطة (EWIS) بنسبة 8.6 في المائة.
في المقابل، لم تستفد جميع القطاعات التصديرية من هذه الدينامية، إذ سجلت بعض الأنشطة تراجعاً خلال الفترة نفسها، حيث انخفضت صادرات قطاع النسيج والجلد بنسبة 6.5 في المائة، وتراجعت صادرات الإلكترونيك والكهرباء بنسبة 4.4 في المائة، فيما سجلت صادرات الفوسفاط ومشتقاته انخفاضاً بنسبة 2.3 في المائة.
وعلى الجانب الآخر، حافظ قطاع الفلاحة والصناعات الغذائية على مساره التصاعدي، بعدما حقق نمواً في صادراته بنسبة 5.7 في المائة مقارنة بالنصف الأول من سنة 2025، مدعوماً باستمرار الطلب الخارجي على المنتجات المغربية.
وبصفة عامة، بلغت قيمة الصادرات المغربية ما يقارب 260.39 مليار درهم مع نهاية يونيو 2026، مسجلة ارتفاعاً سنوياً بنسبة 9.7 في المائة، في مؤشر يعكس استمرار توسع الحضور المغربي في الأسواق الدولية، بدعم من القطاعات الصناعية التصديرية وعلى رأسها السيارات والطيران.




