اقتصاد المغرب

657 طناً من التوت الأزرق المغربي تصل إلى فنلندا في موسم قياسي

سجل التوت الأزرق المغربي اختراقاً لافتاً في أسواق شمال أوروبا، بعدما نجح المغرب في ترسيخ موقعه كأحد أبرز موردي هذه الفاكهة إلى فنلندا خلال موسم 2025/2026، مدفوعاً بارتفاع قياسي في حجم الصادرات وتزايد الطلب على المنتج المغربي.

وبحسب بيانات الجمارك الفنلندية التي أوردها موقع «إيست فروت»، استوردت فنلندا نحو 657 طناً من التوت الأزرق الطازج القادم من المغرب خلال الفترة الممتدة من يوليوز 2025 إلى يونيو 2026، بقيمة تجاوزت 6 ملايين يورو.

وتكشف هذه الأرقام عن تحول كبير في حضور التوت المغربي داخل السوق الفنلندية، إذ يعادل حجم الصادرات المسجل خلال موسم واحد نحو 7.5 مرات إجمالي ما صدره المغرب إلى فنلندا خلال المواسم الخمسة السابقة مجتمعة.

كما تجاوزت الكميات المسجلة خلال الموسم الأخير الرقم القياسي السابق للصادرات المغربية إلى فنلندا بـ12.5 مرة، في مؤشر على التسارع الكبير الذي عرفه الطلب على المنتج المغربي في هذا السوق خلال الفترة الأخيرة.

ولم يقتصر نمو الحضور المغربي على زيادة الكميات، بل تزامن أيضاً مع توسع ملحوظ في سوق التوت الأزرق الطازج بفنلندا، حيث ارتفعت الواردات الإجمالية للبلاد بنسبة 62% خلال الموسم نفسه، متجاوزة للمرة الأولى حاجز 4 آلاف طن.

وفي خضم هذا النمو، حقق المغرب قفزة استثنائية، بعدما ارتفعت صادراته إلى فنلندا بنحو 40 مرة مقارنة بالموسم السابق، ليسجل بذلك أكبر معدل نمو بين مختلف البلدان الموردة للسوق الفنلندية.

وبلغت حصة المغرب من إجمالي واردات فنلندا من التوت الأزرق الطازج حوالي 16.2%، ليحتل بذلك المركز الثاني في قائمة الموردين خلف إسبانيا.

وتشير المعطيات إلى أن الحضور المغربي كان أكثر وضوحاً خلال بعض أشهر الموسم، إذ تجاوزت حصة التوت المغربي 32% من واردات فنلندا خلال شهر مارس، بينما بلغت صادرات المملكة ذروتها في شهر ماي، عندما وصلت الكميات المصدرة إلى حوالي 180 طناً.

ويعكس هذا الأداء قدرة المنتج المغربي على الاستفادة من الفترات التي يرتفع فيها الطلب الأوروبي، خصوصاً مع ملاءمة توقيت الإنتاج والتصدير المغربي مع احتياجات الأسواق الشمالية خلال فترات معينة من السنة.

كما ساهمت عوامل مرتبطة بجودة التوت المغربي وتنافسية أسعاره في تعزيز جاذبيته لدى المستوردين الفنلنديين، إلى جانب تنوع أصناف الإنتاج وتطور سلاسل التصدير والتوضيب والنقل المبرد.

ولا تبدو القفزة المسجلة في فنلندا معزولة عن المسار العام للصادرات الفلاحية المغربية نحو دول شمال أوروبا، إذ تواصل المملكة توسيع حضورها في هذه الأسواق عبر مجموعة من المنتجات الزراعية ذات القيمة المضافة.

وفي السياق نفسه، ضاعف المغرب صادراته المباشرة من الطماطم إلى فنلندا، بينما عزز موقعه في سوق التوت بمنطقة إسكندنافيا، بعدما أصبح أول مورد للتوت العليق والتوت الأسود إلى النرويج.

وتؤشر هذه التطورات إلى تنامي قدرة المنتجات الفلاحية المغربية على اختراق أسواق أوروبية جديدة، مستفيدة من تنوع الإنتاج، وتحسن البنية اللوجستية، وتطور منظومة التصدير، فضلاً عن قدرة المصدرين المغاربة على تلبية متطلبات الأسواق من حيث الجودة والاستمرارية وتوقيت التوريد.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى