عجز الاستثمار الدولي للمغرب يرتفع إلى 776 مليار درهم بنهاية يونيو

سجل صافي الوضعية المالية للمغرب تجاه العالم الخارجي مزيداً من التوسع في العجز خلال الربع الثاني من سنة 2026، في ظل ارتفاع الالتزامات المالية للمملكة بوتيرة تفوق نمو الأصول، وفق أحدث معطيات مكتب الصرف.
وأظهرت بيانات المكتب أن وضع الاستثمار الدولي للمغرب، الذي يقيس الفرق بين ما يملكه الاقتصاد الوطني من أصول مالية لدى الخارج وما عليه من التزامات تجاه باقي دول العالم، بلغ رصيداً صافياً مديناً قدره 776 مليار درهم عند نهاية يونيو 2026، مقابل 765,9 مليار درهم في نهاية مارس من السنة نفسها.
ويعكس هذا التطور ارتفاعاً في صافي الالتزامات الخارجية للمغرب خلال ثلاثة أشهر، بعدما نمت الالتزامات المالية بقيمة 49,4 مليار درهم، مقابل زيادة أقل في الأصول المالية بلغت 39,3 مليار درهم.
وعلى مستوى الالتزامات، ارتبط الجزء الأكبر من الزيادة بتطور أرصدة الاستثمارات الأجنبية في المغرب، حيث ارتفع جاري استثمارات المحفظة بنحو 39,5 مليار درهم، فيما سجلت الاستثمارات المباشرة بدورها زيادة بلغت 14,5 مليار درهم.
وفي المقابل، ساهم انخفاض مكون «الاستثمارات الأخرى» بقيمة 4,6 مليار درهم في الحد من الارتفاع الإجمالي للالتزامات المالية المسجلة خلال الفترة نفسها.
أما بالنسبة إلى الأصول المالية التي يملكها المغرب في الخارج، فقد جاء نموها مدفوعاً بشكل رئيسي بارتفاع الأصول الاحتياطية، التي زادت قيمتها بنحو 39,5 مليار درهم خلال الفترة الممتدة بين نهاية مارس ونهاية يونيو 2026.
وتكشف هذه التطورات عن استمرار اتساع الفجوة بين الأصول والالتزامات المالية الخارجية للمغرب، في وقت تشهد فيه مكونات الوضعية الدولية تحولات مرتبطة بتطور الاستثمارات والاحتياطيات والمعاملات المالية مع الخارج.




