1346 دبابة تضع المغرب بين أبرز القوى المدرعة عربياً وعالمياً

يحتل المغرب موقعاً متقدماً ضمن الجيوش العربية من حيث حجم الترسانة المدرعة، في وقت تواصل فيه القوات المسلحة الملكية تحديث قدراتها القتالية وتعزيز جاهزية وحداتها البرية. وتُظهر بيانات حديثة أن المملكة تتوفر على أكثر من 1300 دبابة، ما يضعها ضمن أبرز القوى المدرعة في المنطقة العربية.
وبحسب تصنيف موقع غلوبال فاير باور لعام 2026، يمتلك المغرب نحو 1346 دبابة، ليحتل المرتبة الرابعة عربياً والخامسة عشرة عالمياً من حيث إجمالي عدد الدبابات. ويشمل هذا الرقم مختلف أصناف الدبابات القتالية الرئيسية والمتوسطة والخفيفة، بينما يتم احتساب مستوى الجاهزية بشكل منفصل.
ويقدّر المصدر عدد الدبابات المغربية الجاهزة للتشغيل بنحو 808 دبابات، مع التأكيد على أن أرقام الجاهزية تبقى تقديرية في ظل عدم توفر بيانات تشغيلية رسمية ومفصلة.
تعتمد القوة المدرعة المغربية على مزيج من الدبابات الغربية والشرقية، وفي مقدمتها M1A1 Abrams الأمريكية، إلى جانب M60A3 وT-72.
وتشكل دبابات Abrams أحد أبرز عناصر عملية تحديث القوات البرية المغربية، بعدما خضعت لعمليات تطوير هدفت إلى رفع مستوى الحماية وتحسين أنظمة الاستشعار والاتصالات وتعزيز القدرات الإلكترونية، بما يتناسب مع متطلبات ساحات القتال الحديثة.
ولا يقتصر حجم القوة البرية المغربية على الدبابات، إذ يقدر عدد المركبات المدرعة التابعة للقوات المسلحة الملكية بأكثر من 17 ألف مركبة، ما يعكس اتساع مكون القوات البرية وتنوع وسائلها القتالية واللوجستية.
ويأتي تطوير الدبابات المغربية ضمن مسار أوسع لتحديث القوات المسلحة الملكية، لا يعتمد فقط على زيادة عدد المنصات القتالية، وإنما يركز أيضاً على رفع كفاءتها وربطها بأنظمة الاستطلاع والاستشعار والاتصالات الحديثة.
وخلال السنوات الأخيرة، برز اهتمام مغربي بتحديث أسطول Abrams وتعزيز قدراته، في إطار توجه يستهدف رفع مستوى الحماية والقدرة على الاشتباك في بيئات قتالية أكثر تعقيداً.
كما تحدثت تقارير خلال سنة 2026 عن تقييم إمكانية اقتناء المغرب لنحو 400 دبابة K2، وهو ما من شأنه، في حال تحقق الصفقة، أن يدعم بشكل كبير القدرات المدرعة للمملكة ويمنحها خيارات إضافية على مستوى الدبابات القتالية الحديثة.
وعلى المستوى العربي، تتصدر مصر التصنيف بفارق كبير، إذ تمتلك وفق تقديرات الموقع نحو 3620 دبابة، ما يضعها في المركز السادس عالمياً. ويضم أسطولها طرازات أمريكية وسوفيتية وروسية، من بينها M1A1 Abrams وM60 وT-62 وT-55، فيما يقدّر عدد الدبابات الجاهزة بنحو 2534 دبابة.
ويأتي الأردن في المرتبة الثانية عربياً بإجمالي 1508 دبابات، منها M60A3 وChallenger 1، مع تقدير عدد الجاهزة منها بنحو 980 دبابة.
أما الجزائر فتحتل المرتبة الثالثة عربياً بـ1485 دبابة، وتعتمد بدرجة كبيرة على الدبابات الروسية، خصوصاً T-90SA وT-72، فيما يقدّر عدد الدبابات الجاهزة بنحو 965 دبابة.
ويضع هذا التصنيف المغرب ضمن مجموعة محدودة من الدول العربية التي تتجاوز حاجز 1000 دبابة، إلى جانب مصر والأردن والجزائر والعراق والسعودية.
ويأتي العراق في المرتبة الخامسة عربياً بـ1188 دبابة، تشمل M1A1 Abrams وT-90 وT-72، بينما تمتلك السعودية نحو 1085 دبابة، تتركز بشكل أساسي في الطرازات الغربية، وفي مقدمتها M1A2 Abrams.
وتشير هذه الأرقام إلى أن المغرب لا يعتمد فقط على حجم مخزونه المدرع، بل يركز بصورة متزايدة على تحديث نوعية المعدات ورفع جاهزيتها، في سياق أوسع لإعادة تأهيل وتطوير مختلف مكونات القوات المسلحة الملكية.
وبذلك، يعكس موقع المغرب في تصنيف 2026 استمرار المملكة في الحفاظ على قوة مدرعة كبيرة، بالتوازي مع توجه واضح نحو تحديث المنظومات القتالية وإدماج تقنيات أكثر تطوراً، بما يعزز قدرات القوات البرية المغربية في السنوات المقبلة.




