اقتصاد المغربالأخبار

1.52 مليار درهم لاستكمال تأهيل الملعب الكبير بفاس استعداداً لمونديال 2030

تدخل أشغال تأهيل الملعب الكبير بفاس مرحلة جديدة من التجهيز، مع إطلاق طلبَي عروض دوليين لاستكمال البنيات التقنية للمنشأة الرياضية، في إطار التحضيرات الجارية للملاعب المغربية المرتبطة باستحقاقات كأس العالم 2030.

وأطلقت الوكالة الوطنية للتجهيزات العامة طلبَي عروض مفتوحين يتعلقان بأشغال الكهرباء وتجهيزات السوائل، بقيمة تقديرية إجمالية تناهز 1.52 مليار درهم، باحتساب الرسوم، وذلك وفق المعطيات الواردة في ملفات الصفقات المنشورة عبر بوابة الصفقات العمومية.

وتهم الصفقة الأولى، التي تحمل رقم AOOI/02/GSF/2026/ANEP، الحصة الثانية الخاصة بأشغال الكهرباء ذات التيار القوي والتيار الضعيف، برصد ميزانية تقديرية تبلغ حوالي 1.291 مليار درهم، أي ما يعادل 1.291.232.409,48 درهم، إلى جانب ضمان مؤقت حدد في 20 مليون درهم.

أما الصفقة الثانية، رقم AOOI/03/GSF/2026/ANEP، فتتعلق بالحصة الثالثة الخاصة بتجهيزات السوائل، وتبلغ قيمتها التقديرية حوالي 228.18 مليون درهم، مع تحديد الضمان المؤقت في 4 ملايين درهم.

وبرمجت الجهة المشرفة زيارة ميدانية إلى الملعب يوم 2 نونبر المقبل على الساعة العاشرة صباحاً، وهي زيارة اختيارية بالنسبة للمتنافسين.

ومن المقرر أن يتم إيداع الوثائق التقنية قبل 9 نونبر على الساعة الرابعة بعد الزوال، فيما ستفتح الأظرفة يوم 10 نونبر بمقر الإعداد المؤقت للملعب بطريق صفرو، حيث خصصت الساعة العاشرة صباحاً لصفقة أشغال الكهرباء، والحادية عشرة صباحاً لصفقة تجهيزات السوائل.

وتتم عملية إيداع العروض إلكترونياً عبر بوابة الصفقات العمومية، التي نشرت مختلف المعطيات المتعلقة بالصفقتين وشروط المشاركة فيهما.

وتعكس هذه الصفقات انتقال مشروع تأهيل الملعب الكبير بفاس إلى مرحلة جديدة تركز على التجهيزات التقنية الضرورية لضمان جاهزية مختلف مرافق المنشأة وتشغيلها وفق المتطلبات المحددة.

وتتولى الشركة الوطنية لإنجاز وتدبير المنشآت الرياضية «سونارجيس» مهمة صاحب المشروع، بينما تضطلع الوكالة الوطنية للتجهيزات العامة بدور صاحب المشروع المفوض، بمواكبة من مجموعة المهندسين المعماريين ومجموعتي مكاتب الدراسات GRID وTPF Pyramide.

وتصل القيمة الإجمالية للحصتين موضوع طلبَي العروض إلى حوالي 1.52 مليار درهم، في حين تشير معطيات منشورة سابقاً إلى أن الغلاف المالي الإجمالي المبرمج لتأهيل الملعب خلال سنة 2026 يبلغ نحو 2.79 مليار درهم.

وتضم الحصة المتعلقة بالكهرباء والتيارات الضعيفة ما مجموعه 19 مجالاً تقنياً، تشمل تجهيزات التيار القوي، والإنارة المتخصصة، وأنظمة كشف الحرائق والإطفاء الآلي، إضافة إلى الشبكات المعلوماتية والهاتفية واللاسلكية.

كما تشمل الأشغال أنظمة مراقبة الولوج، والشاشات المحيطية بتقنية LED، والتجهيزات الصوتية وأنظمة صوتيات السلامة، إلى جانب تجهيز قاعة المؤتمرات وشبكة البث والساعات والتدبير التقني المركزي.

ويمتد نطاق هذه الحصة كذلك إلى التوزيع التلفزي، وأنظمة العرض والإسقاط، والمراقبة بالفيديو، ضمن منظومة تقنية متكاملة تستهدف تجهيز الملعب بمختلف الأنظمة الضرورية لتشغيله.

أما الحصة الثالثة، فتشمل تجهيزات السباكة الصحية، والحماية من الحرائق، وأنظمة التكييف والتهوية وإزالة الدخان، مع الإشارة في وثائق الصفقة إلى أن اللائحة الواردة ليست حصرية.

وحدد دفتر الشروط الخاصة مدة إنجاز أشغال الحصة الثانية في 18 شهراً، مقابل 15 شهراً للحصة الثالثة، على أن تبدأ الآجال من تاريخ إصدار الأمر بانطلاق الأشغال.

وينبغي تبليغ هذا الأمر في أجل أقصاه 30 يوماً بعد الإشعار بالمصادقة على الصفقة، فيما حددت مدة الضمان في 24 شهراً ابتداء من تاريخ التسلم المؤقت.

وتفرض الصفقات شروطاً محددة على الشركات الراغبة في المشاركة، إذ يتعين على المقاولات المقيمة بالمغرب التوفر على شهادة التأهيل والتصنيف المطلوبة، بما يشمل الصنف J الخاص بالكهرباء والصنف K المتعلق بالتيارات الضعيفة بالنسبة للحصة الثانية، بينما يشترط الصنف M المتعلق بالسباكة والتدفئة والتكييف بالنسبة للحصة الثالثة.

أما الشركات غير المقيمة، فيتعين عليها تقديم مرجعيتين على الأقل تتعلقان بمشاريع مماثلة أنجزت خلال السنوات العشر الأخيرة، مثل الملاعب أو المستشفيات الكبرى أو المطارات.

وتحدد قيمة كل مشروع مرجعي في مليار درهم على الأقل بالنسبة للحصة الثانية، و200 مليون درهم بالنسبة للحصة الثالثة.

كما تنص شروط الصفقتين على منح أفضلية بنسبة 15 في المائة للمقاولات المقيمة بالمغرب عند تقييم العروض المالية، مع استثناء التجمعات التي تتجاوز حصة أحد أعضائها المقيمين نسبة 30 في المائة.

وتظل العروض صالحة لمدة 60 يوماً ابتداءً من تاريخ فتح الأظرفة، مع السماح بإعدادها باللغتين العربية أو الفرنسية، في حين يمكن للشركات غير المقيمة التعبير عن أسعار عروضها باليورو.

وتبرز هذه المعطيات حجم الأشغال التقنية المرتقبة لاستكمال تأهيل الملعب الكبير بفاس، في وقت تتواصل فيه مختلف المشاريع المرتبطة بتحديث وتجهيز البنيات الرياضية بالمغرب استعداداً للاستحقاقات الرياضية الدولية المقبلة.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى