الاقتصادية

هطول الأمطار يعزز الطاقة الكهرومائية ويخفض اعتماد الصين على الفحم

شهد قطاع الكهرباء في الصين تحولًا لافتًا خلال يوليو، بعدما تراجع إنتاج محطات الطاقة المعتمدة على الوقود الأحفوري للمرة الأولى هذا العام، مدفوعًا بزيادة إنتاج الطاقة الكهرومائية والنووية، ما ساهم في تقليص الحاجة إلى توليد الكهرباء من الفحم.

وأظهرت بيانات المكتب الوطني للإحصاء في الصين أن إنتاج الكهرباء من مصادر الوقود الأحفوري، التي يعتمد الجزء الأكبر منها على الفحم، انخفض بنسبة 3.5% على أساس سنوي خلال يوليو، في أول تراجع يسجله هذا النوع من التوليد منذ بداية العام.

ويرتبط جزء من هذا الانخفاض بارتفاع معدلات هطول الأمطار في مناطق جنوب غرب الصين، الأمر الذي أدى إلى زيادة تدفقات المياه وتعزيز أداء محطات الطاقة الكهرومائية، التي لعبت دورًا أكبر في تلبية احتياجات البلاد من الكهرباء.

وارتفع إنتاج الطاقة الكهرومائية بنسبة 6.7% خلال يوليو، فيما سجل نموًا قدره 8.8% خلال الأشهر السبعة الأولى من العام، لتوفر الطاقة المائية نحو نصف كمية الكهرباء التي كان من الممكن أن تنتجها محطات الفحم لتعويض الانخفاض المسجل خلال الشهر الماضي.

كما ساهمت الطاقة النووية في تخفيف الاعتماد على محطات التوليد التقليدية، بعدما ارتفع إنتاجها خلال يوليو، موفرة نحو 13% من كمية الكهرباء التي تراجعت من محطات الفحم.

أما الجزء المتبقي من الانخفاض في توليد الكهرباء المعتمد على الفحم، فقد جرى تعويضه من خلال مصادر الطاقة المتجددة الأخرى، في مؤشر على استمرار تنويع مزيج الطاقة الصيني وزيادة مساهمة المصادر منخفضة الانبعاثات في تلبية الطلب على الكهرباء.

وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه الصين توسيع قدراتها في مجال الطاقة المتجددة، بينما تواجه في الوقت نفسه تحديًا يتمثل في تحقيق التوازن بين أمن إمدادات الكهرباء وخفض الاعتماد على الفحم وتقليص الانبعاثات.

ويشير تراجع توليد الكهرباء من الوقود الأحفوري خلال يوليو، إلى جانب النمو القوي للطاقة الكهرومائية والنووية، إلى أن الظروف المناخية وتوسع قدرات التوليد منخفض الكربون قد يؤديان دورًا متزايدًا في تحديد حجم الطلب على الفحم داخل قطاع الطاقة الصيني.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى