نحو 6 آلاف بحّار عالقون في مضيق هرمز.. أزمة الملاحة تتفاقم مع استمرار التوترات

تواصل أزمة الملاحة في مضيق هرمز فرض تداعياتها الإنسانية والاقتصادية، بعدما كشفت المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة أن آلاف البحارة ما زالوا عالقين في المنطقة وغير قادرين على مغادرتها، في ظل استمرار المخاطر الأمنية المرتبطة بالمواجهات بين الولايات المتحدة وإيران.
وقالت المنظمة إن نحو 6 آلاف بحّار على متن 400 سفينة لا يزالون عالقين في محيط المضيق، بعد مرور ستة أشهر على اندلاع الجولة الأخيرة من الصراع، مشيرة إلى أن العاملين في القطاع البحري يواصلون أداء مهامهم وسط ظروف تتسم بارتفاع المخاطر وانعدام اليقين.
وأكد الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، أرسينيو دومينغيز، أن الوضع الأمني المتدهور لا يقتصر تأثيره على البحارة الموجودين في منطقة الخليج، بل يمتد إلى حركة التجارة العالمية وسلاسل إمدادات الوقود والسلع الأساسية.
وأوضح دومينغيز أن الاضطرابات التي تشهدها طرق الشحن الحيوية تؤثر في الاقتصاد العالمي، محذراً من أن تراجع مستويات الأمن البحري في مناطق مختلفة، من الشرق الأوسط إلى البحر الأسود، أصبح يشكل تحدياً واسع النطاق أمام قطاع النقل البحري.
وكانت المنظمة البحرية الدولية قد أعلنت في وقت سابق عن ترتيبات لمساعدة السفن والبحارة المحاصرين في منطقة مضيق هرمز، إلا أن عمليات الإجلاء لا تزال محدودة مقارنة بحجم الأزمة.
وحتى الآن، جرى إخراج 136 سفينة ونحو 2900 بحّار من المنطقة، فيما توقفت عمليات الإجلاء منذ نهاية يونيو، بالتزامن مع تجدد الهجمات والتوترات العسكرية بين إيران والولايات المتحدة.
ويثير استمرار تعطل حركة الملاحة مخاوف متزايدة بشأن سلامة أطقم السفن واستقرار تدفقات الطاقة والتجارة، خصوصاً أن مضيق هرمز يمثل ممراً رئيسياً لشحنات النفط والغاز العالمية.
ومع استمرار المواجهة وعدم وجود مؤشرات واضحة على انفراج أمني قريب، يواجه قطاع النقل البحري اختباراً صعباً، في وقت تحذر فيه المنظمة البحرية الدولية من أن تداعيات اضطراب الملاحة قد تتجاوز المنطقة لتطال سلاسل الإمداد والأسواق في مختلف أنحاء العالم.




