الاقتصادية

منظمة التعاون الاقتصادي ترفع توقعاتها للتضخم العالمي في 2027

رفعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تقديراتها لمسار التضخم العالمي خلال عام 2027، محذرة من استمرار الضغوط السعرية بوتيرة أقوى مما كان متوقعاً في تقديراتها السابقة، في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة واستمرار قوة الطلب في عدد من الاقتصادات الكبرى.

وأوضحت المنظمة، في تقريرها الصادر من مقرها في باريس، أنها عدلت بالرفع توقعاتها لمعدلات تضخم أسعار المستهلكين في معظم اقتصادات مجموعة العشرين مقارنة بتقديرات يونيو الماضي، باستثناء الصين والسعودية.

ويعكس هذا التعديل استمرار حالة عدم اليقين المحيطة بمسار الأسعار، خصوصاً مع تأثير تكاليف الطاقة والطلب المحلي على التضخم الأساسي، الأمر الذي قد يبقي السياسة النقدية العالمية تحت ضغط لفترة أطول.

وأشار التقرير إلى أن تداعيات الصراع في الشرق الأوسط تمثل أحد العوامل التي تزيد من المخاطر المحيطة بالتوقعات الاقتصادية، مع احتمال انتقال تأثيرات اضطرابات أسواق الطاقة إلى تكاليف الإنتاج والنقل والأسعار النهائية.

ودعت المنظمة البنوك المركزية إلى متابعة تطورات التضخم عن كثب والاستعداد لتعديل سياساتها النقدية إذا استمرت الضغوط السعرية، خصوصاً في حال أدى ارتفاع أسعار الطاقة إلى تغذية التضخم الأساسي.

ويأتي ذلك في وقت تحاول فيه الاقتصادات الكبرى تحقيق توازن بين احتواء التضخم والحفاظ على النشاط الاقتصادي، بعدما اتجهت العديد من البنوك المركزية خلال الفترة الماضية إلى تخفيف أو تثبيت مستويات التشديد النقدي.

رفعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تقديراتها للتضخم في عدد من الاقتصادات الرئيسية لعام 2027، مقارنة بتوقعات يونيو، على النحو التالي:

الدولة أو المجموعةالتضخم المتوقع في 2027التغير عن توقعات يونيو
مجموعة العشرين3.6%+0.5 نقطة مئوية
الولايات المتحدة2.6%+0.5 نقطة مئوية
منطقة اليورو2.9%+0.5 نقطة مئوية
اليابان2.6%+0.4 نقطة مئوية
بريطانيا2.6%+0.2 نقطة مئوية

وتشير هذه التقديرات إلى أن مسار التضخم خلال 2027 سيظل مرتبطاً بدرجة كبيرة بتطورات أسواق الطاقة، وقوة الطلب الداخلي، ومدى استمرار اضطرابات التجارة والإمدادات العالمية.

كما ستبقى السياسة النقدية رهناً بتطور هذه العوامل، إذ قد يؤدي استمرار الضغوط السعرية إلى تأخير المزيد من إجراءات التيسير النقدي أو دفع بعض البنوك المركزية إلى إعادة تشديد سياساتها إذا ابتعد التضخم عن المستويات المستهدفة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى