مشاورات تشكيل الحكومة تتوسع والمنصوري تؤكد أولوية الحوار بين الأحزاب

دخلت مشاورات تشكيل الحكومة المغربية الجديدة مرحلة جديدة، مع استمرار فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعيّنة والمكلفة بتشكيلها، في عقد لقاءات مع الأحزاب السياسية، وسط تباين في مواقف بعض المكونات من المشاركة في هذه المشاورات.
وفي خضم الجولة الأولى من اللقاءات، علّقت المنصوري على عدم حضور حزب العدالة والتنمية، مؤكدة أن المشاركة في المشاورات تظل قراراً يعود إلى كل حزب، في وقت تشدد فيه على أهمية استمرار الحوار بين مختلف الأطراف السياسية.
وأوضحت المنصوري، عقب اختتام لقاءات اليوم الثاني من المشاورات، أن التواصل مع الأحزاب السياسية يندرج ضمن مقاربة تقوم على التشاور مع مختلف المكونات، باعتبار أن هناك قاسماً مشتركاً بينها يتمثل في خدمة الوطن والمصلحة العامة.
وأضافت أن حزب الأصالة والمعاصرة اختار، منذ الإعلان عن نتائج الانتخابات، الانفتاح على مختلف الأحزاب والتواصل معها، في إطار البحث عن أرضية مشتركة بشأن المرحلة السياسية المقبلة.
وتأتي هذه المواقف في سياق مشاورات أطلقتها المنصوري مباشرة بعد تعيينها رئيسة للحكومة وتكليفها بتشكيل الحكومة الجديدة، حيث بدأت لقاءاتها بعدد من الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان.
وكان حزب العدالة والتنمية قد غاب عن الجولة الأولى من اللقاءات، وهو ما دفع المنصوري إلى التأكيد على أن الاستجابة للدعوة إلى التشاور ليست إلزامية بالنسبة إلى الأحزاب، وأن لكل مكون سياسي حرية تحديد موقفه من المشاركة.
وفي المقابل، شددت رئيسة الحكومة المعيّنة على أن الحوار والتشاور يظلان عنصرين أساسيين في تدبير المرحلة السياسية، خاصة في ظل الحاجة إلى التواصل بين مختلف الأحزاب بشأن تشكيل الأغلبية الحكومية المقبلة وأولويات المرحلة الجديدة.
وتتواصل المشاورات وسط لقاءات مع عدد من الأحزاب، إذ شملت الجولة الأولى أحزاباً من بينها التجمع الوطني للأحرار والاستقلال، إلى جانب مكونات سياسية أخرى، في إطار البحث عن ملامح الأغلبية الحكومية المقبلة.
وتسعى المنصوري، من خلال هذه اللقاءات، إلى الاستماع إلى مواقف مختلف الأحزاب بشأن المرحلة المقبلة وأولويات العمل الحكومي، في وقت لا تزال فيه تركيبة الأغلبية الحكومية المنتظرة قيد التشاور.
ومع استمرار اللقاءات، يبقى مسار تشكيل الحكومة مرتبطاً بنتائج الاتصالات بين مختلف المكونات السياسية ومواقفها من المشاركة، فيما تؤكد المنصوري أن باب التشاور مفتوح أمام الأحزاب، وأن المصلحة الوطنية تشكل القاسم المشترك في هذه المرحلة.




