مخزونات النفط الاستراتيجي الأمريكي تتراجع لأدنى مستوى في أكثر من أربعة عقود

تواصل مخزونات النفط الخام في الاحتياطي الاستراتيجي الأمريكي انخفاضها، لتصل إلى مستويات غير مسبوقة منذ أكثر من أربعة عقود، في ظل استمرار عمليات السحب التي تنفذها الولايات المتحدة ضمن خطة منسقة للإفراج عن كميات من النفط إلى الأسواق.
وأظهرت أحدث بيانات وزارة الطاقة الأمريكية أن مخزونات الاحتياطي الاستراتيجي انخفضت إلى 285 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، وهو أدنى مستوى تسجله منذ نوفمبر 1982.
وسحبت الحكومة الأمريكية نحو 400 ألف برميل من الاحتياطي خلال الأسبوع المنتهي في 11 سبتمبر، ليواصل المخزون تراجعه في إطار خطة متفق عليها مع وكالة الطاقة الدولية تقضي بالإفراج عن إجمالي 172 مليون برميل.
ويأتي استمرار عمليات السحب في وقت تتابع فيه الأسواق العالمية أوضاع إمدادات النفط عن كثب، وسط مخاوف من أن تؤدي أي اضطرابات مفاجئة في الإنتاج أو حركة التجارة إلى زيادة الضغوط على أسواق الطاقة.
ويعني وصول الاحتياطي الاستراتيجي إلى هذا المستوى أن هامش المناورة المتاح أمام الولايات المتحدة للتعامل مع صدمات مفاجئة في إمدادات النفط أصبح أضيق مقارنة بالماضي، خصوصاً مع استمرار تنفيذ عمليات السحب المقررة ضمن الخطة الحالية.
ويُعد الاحتياطي الاستراتيجي أحد أبرز أدوات الولايات المتحدة للتعامل مع حالات الطوارئ في سوق الطاقة، ولذلك فإن انخفاض مخزوناته إلى أدنى مستوى منذ أكثر من 40 عاماً يسلط الضوء على محدودية الكميات المتاحة للتدخل في حال حدوث اضطرابات كبيرة ومفاجئة في الإمدادات العالمية.




