كوريا الجنوبية تتمسك بالاستعداد العسكري رغم تقليص المناورات مع واشنطن

تسعى كوريا الجنوبية إلى الموازنة بين خفض التوترات في شبه الجزيرة الكورية والحفاظ على جاهزيتها العسكرية، في وقت أثار فيه قرار أمريكي بتقليص نطاق المناورات المشتركة مع سيول تساؤلات حول مستقبل التعاون الدفاعي بين البلدين.
وأكد الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، الثلاثاء، أن تجنب الصراع والحفاظ على السلام يمثلان الأولوية الأساسية لبلاده، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة الاستعداد للتعامل مع أسوأ الاحتمالات.
وجاءت تصريحات الرئيس الكوري بعد توجيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوزير الدفاع بيت هيغسيث بإجراء خفض كبير في المناورات العسكرية المشتركة بين واشنطن وسيول، في خطوة تهدف إلى تجنب إرسال إشارات قد تفسرها كوريا الشمالية باعتبارها استفزازية أو عدائية.
وفي المقابل، دافع لي عن طبيعة التدريبات العسكرية السنوية، موضحًا في بيان صدر الثلاثاء أنها مصممة لأغراض دفاعية، ولا تستهدف شن هجوم على كوريا الشمالية أو زيادة حدة التوتر في شبه الجزيرة.
وتشكل المناورات المشتركة بين القوات الأمريكية والكورية الجنوبية جزءًا أساسيًا من ترتيبات الدفاع المشترك بين البلدين، كما تستخدم لاختبار جاهزية القوات وقدرتها على التعامل مع أي تهديد محتمل.
ومن المقرر أن تستمر التدريبات الحالية حتى 27 أغسطس، بمشاركة نحو 18 ألف جندي من كوريا الجنوبية.
وتعكس تصريحات لي محاولة الحفاظ على قنوات الحوار وخفض احتمالات التصعيد مع بيونغ يانغ، مع الإبقاء في الوقت نفسه على مستوى من الاستعداد العسكري ترى سيول أنه ضروري لمواجهة أي تطورات مفاجئة في شبه الجزيرة الكورية.




