عطل فني في مركز بريستويك يربك حركة الطيران في بريطانيا

عادت حركة الملاحة الجوية في أجزاء من المملكة المتحدة إلى مسارها تدريجياً، بعدما تمكنت هيئة الملاحة الجوية الوطنية البريطانية من معالجة خلل فني في أحد مراكز التحكم الرئيسية، تسبب في فرض قيود على حركة الطيران وتأخير وإلغاء عدد كبير من الرحلات في مطارات داخل بريطانيا وخارجها.
وأعلنت الهيئة أنها تعمل بشكل مباشر مع شركات الطيران والمطارات المتضررة من أجل رفع القيود المفروضة على حركة الملاحة الجوية بصورة تدريجية، بما يسمح باستعادة العمليات التشغيلية والحد من تأثير الاضطرابات على المسافرين.
ووقع الخلل في مركز التحكم بمدينة بريستويك في مقاطعة سوث أيرشاير، وهو منشأة مسؤولة عن إدارة وتوجيه حركة الطيران في أجواء أسكتلندا وشمال إنجلترا، ما أدى إلى اضطرابات في جداول الرحلات وتراجع القدرة التشغيلية لعدد من المطارات في المنطقة.
وأوضحت الهيئة أن المشكلة نتجت عن عطل طال أنظمة الاتصالات وبعض الأنظمة وشرائح التشغيل داخل مركز بريستويك، مؤكدة أن الواقعة لا تمت بصلة إلى العطل البرمجي السابق الذي تسبب قبل نحو أسبوعين في إلغاء قرابة 2000 رحلة جوية في أنحاء مختلفة من المملكة المتحدة.
وامتدت تداعيات الخلل إلى مجموعة من المطارات الرئيسية والإقليمية، من بينها جلاسكو وإدنبرة ومانشستر ونيوكاسل وبلفاست سيتي وإيست ميدلاندز، حيث واجهت الرحلات اضطرابات تراوحت بين التأخير والإلغاء، وفقاً لما أوردته بي بي سي.
كما أعلنت شركات طيران كبرى عن إلغاء عشرات الرحلات الداخلية والدولية المرتبطة بالمناطق المتضررة. وشملت القائمة رايان إير، أكبر شركة طيران في أوروبا، إلى جانب إيزي جيت والخطوط الجوية البريطانية، مع تأثر رحلات من وإلى أسكتلندا وشمال إنجلترا وأيرلندا وشمال هولندا.
وتأتي هذه الحادثة بعد فترة قصيرة من اضطراب واسع شهدته شبكة الملاحة الجوية البريطانية، ما يضع موثوقية البنية التحتية التقنية وأنظمة إدارة الحركة الجوية أمام مزيد من التدقيق، خصوصاً مع اعتماد قطاع الطيران على أنظمة متصلة لإدارة أعداد كبيرة من الرحلات في الوقت نفسه.
وتعيد الاضطرابات أيضاً إلى الواجهة تداعيات الأعطال السابقة في شبكة الملاحة الجوية، إذ تسبب انقطاع للخدمة في أغسطس 2023 في فوضى واسعة في حركة السفر، وكبد شركات الطيران خسائر قدرت بنحو 100 مليون جنيه إسترليني، أي ما يعادل نحو 134 مليون دولار.
وتسلط التطورات الأخيرة الضوء على أهمية تحديث أنظمة الملاحة الجوية وتعزيز قدرتها على التعامل مع الأعطال التقنية، خصوصاً أن أي خلل في مركز تحكم رئيسي يمكن أن يمتد أثره سريعاً إلى شبكة واسعة من المطارات وشركات الطيران والرحلات، حتى في حال اقتصار المشكلة على منشأة واحدة.




