ضعف سوق العمل يدفع عوائد السندات الأمريكية للهبوط ويقلص رهانات رفع الفائدة

تلقت سوق السندات الأمريكية دفعة جديدة خلال تعاملات الجمعة، بعدما أظهرت أحدث بيانات سوق العمل إشارات واضحة على تباطؤ التوظيف، ما دفع المستثمرين إلى إعادة حساباتهم بشأن المسار المرتقب لأسعار الفائدة لدى الاحتياطي الفيدرالي.
وتراجعت عوائد سندات الخزانة بمختلف آجالها، مع تزايد التوقعات بأن ضعف النشاط في سوق العمل قد يمنح صانعي السياسة النقدية مساحة أكبر لتجنب تشديد السياسة النقدية خلال الاجتماعات المقبلة.
ووفقاً لبيانات أداة «سي إم إي فيدووتش»، تراجعت توقعات المستثمرين بشأن رفع أسعار الفائدة في اجتماع سبتمبر إلى 42%، بعدما كانت تبلغ نحو 55% قبل صدور بيانات الوظائف.
ويعكس هذا التحول السريع مدى حساسية أسواق الدخل الثابت تجاه المؤشرات الاقتصادية، خصوصاً بيانات التوظيف، التي تعد من أبرز العوامل التي يعتمد عليها الفيدرالي عند تقييم الحاجة إلى تعديل مستويات الفائدة.
وعلى صعيد التداولات، انخفض عائد سندات الخزانة لأجل عامين، الأكثر ارتباطاً بتوقعات السياسة النقدية، بنحو 7.3 نقطة أساس ليصل إلى 4.17%.
كما تراجع عائد السندات لأجل 10 أعوام بمقدار 5.7 نقطة أساس إلى 4.613%، في حين انخفض عائد السندات طويلة الأجل لأجل 30 عاماً بنحو 3.6 نقطة أساس مسجلاً 5.176%.
وتأتي هذه التحركات في وقت تترقب فيه الأسواق مزيداً من المؤشرات الاقتصادية لتحديد اتجاه السياسة النقدية الأمريكية، وسط موازنة الفيدرالي بين مخاطر التضخم من جهة، وعلامات تباطؤ سوق العمل والنمو من جهة أخرى.




