اقتصاد المغربالشركات

صندوق محمد السادس للاستثمار يقتني 10% من شركة «ماربيو»

يتجه مشروع «ماربيو» إلى مرحلة جديدة في مساره الصناعي، مع إعادة ترتيب هيكل ملكيته ودخول صندوق محمد السادس للاستثمار إلى رأسماله، في خطوة تعزز البعد الوطني لمشروع يستهدف تطوير صناعة مغربية متخصصة في اللقاحات والمنتجات الحيوية ودعم السيادة الصحية للمملكة.

وجاءت هذه الخطوة بموجب اتفاقية إطار أبرمت بين المملكة المغربية وصندوق محمد السادس للاستثمار و«BAB Consortium» وشركة «ريسيفارم أي بي»، وتنص على نقل حصة تبلغ 10 في المائة كانت مملوكة للشركة السويدية في «ماربيو» إلى صندوق محمد السادس للاستثمار، بالتزامن مع خروج «ريسيفارم» من المشروع وفق ترتيبات انتقالية محددة.

ويأتي هذا التطور امتداداً للشراكة التي أُطلقت سنة 2021 بهدف إنشاء قاعدة صناعية وطنية قادرة على إنتاج اللقاحات والمنتجات الحيوية، وتقليص الاعتماد على سلاسل الإمداد الخارجية، إلى جانب منح المغرب قدرة أكبر على الاستجابة لحاجياته الصحية وتعزيز موقعه في هذا المجال على المستوى الإفريقي.

وخلال المرحلة الأولى من المشروع، اضطلعت «ريسيفارم» بدور أساسي في نقل الخبرة التقنية والمهنية إلى المنصة الصناعية التابعة لـ«ماربيو» بمدينة بنسليمان، حيث تم تطوير بنية مخصصة لعمليات تركيب اللقاحات والمنتجات الحيوية والتعبئة المعقمة والتغليف، فضلاً عن مراقبة الجودة وإطلاق الدفعات.

ومكنت هذه المرحلة الشركة من بناء منظومة صناعية وتنظيمية متكاملة، تشكل قاعدة للانتقال تدريجياً نحو توسيع أنشطتها وتعزيز قدراتها الإنتاجية والتكنولوجية في قطاع يتميز بمتطلبات تقنية وتنظيمية مرتفعة.

وبموجب الاتفاقية الموقعة في 21 شتنبر 2026، جرى تحديد مختلف الإجراءات المتعلقة بنقل حصة «ريسيفارم» إلى صندوق محمد السادس للاستثمار، على أن يتم تنفيذ العملية بعد استيفاء الشروط المطلوبة والحصول على التراخيص التنظيمية اللازمة.

كما تم اعتماد ترتيبات انتقالية تهدف إلى ضمان استمرارية عمليات «ماربيو» وعدم تأثر نشاطها خلال فترة انتقال المهام والخبرات، بما يسمح بمواصلة تشغيل المنصة الصناعية والحفاظ على المكتسبات التي تحققت منذ إطلاق المشروع.

ويكتسي دخول صندوق محمد السادس للاستثمار إلى رأسمال «ماربيو» أهمية خاصة بالنظر إلى الدور الذي يضطلع به الصندوق في دعم الاستثمارات ذات الطابع المنتج وتمويل المشاريع المرتبطة بالقطاعات الاستراتيجية للاقتصاد الوطني.

ومن شأن هذه الخطوة أن تمنح المشروع ارتباطاً وطنياً أقوى، في وقت تستعد فيه «ماربيو» للانتقال إلى مرحلة جديدة من التطور الصناعي والتكنولوجي، خصوصاً أن صناعة اللقاحات والمنتجات الحيوية أصبحت مرتبطة بشكل مباشر بأمن الإمدادات الصحية وقدرة الدول على ضمان توفر المنتجات الطبية الأساسية.

وتأسست «ماربيو» سنة 2021 برأسمال اجتماعي يبلغ 1,4 مليار درهم، وتتخذ من الدار البيضاء مقراً لها، بينما توجد منصتها الصناعية بمدينة بنسليمان، حيث تشمل بنيتها مختلف مراحل تركيب المنتجات وتعبئتها بشكل معقم وتغليفها، إلى جانب مراقبة الجودة وإطلاق الدفعات.

ويعكس المسار الجديد للمشروع توجهاً نحو ترسيخ صناعة وطنية للمنتجات الحيوية، تجمع بين الخبرة الدولية والدعم الاستثماري المحلي، بما قد يفتح أمام المغرب آفاقاً أوسع لتطوير قدراته في مجال اللقاحات وتعزيز حضوره ضمن منظومة الصناعات الصحية على المستوى القاري.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى