ريسمـا ترفع إيراداتها 15% وتخفض صافي الدين إلى 1.03 مليار درهم

أعادت مجموعة ريسمـا (Risma) خلال النصف الأول من سنة 2026 ترتيب عدد من ركائز نشاطها، مستفيدة من تحسن مؤشرات الإشغال والإيرادات، بالتوازي مع خطوات مالية هدفت إلى تخفيف المديونية وإعادة توجيه استثماراتها نحو أصول أكثر مردودية.
وتظهر النتائج المسجلة إلى نهاية يونيو أن المجموعة حققت رقم معاملات موحداً بلغ 863 مليون درهم، مقابل 754 مليون درهم على أساس مقارن خلال النصف الأول من سنة 2025، بزيادة سنوية بلغت 15%.
وسجل النشاط خلال الربع الثاني بدوره منحى إيجابياً، بعدما وصلت الإيرادات إلى حوالي 465 مليون درهم، مقابل نمو بنسبة 10% على أساس سنوي، ما يعكس استمرار تحسن أداء المجموعة خلال الأشهر الأخيرة.
وامتد هذا التحسن إلى مؤشرات التشغيل، حيث بلغ متوسط معدل إشغال الفنادق 64% خلال النصف الأول من السنة، مرتفعاً بخمس نقاط مئوية مقارنة بالأساس المقارن لسنة 2025. وخلال الربع الثاني، وصل معدل الإشغال إلى 68%.
وترى ريسما أن تحسن النتائج التشغيلية يرتبط خصوصاً بتطور تركيبة عروضها الفندقية، بعد الاستثمارات التي خصصتها خلال السنوات الماضية لأعمال التجديد والتحديث، والتي ساهمت في تحسين مستوى الخدمات وتعزيز جاذبية منشآتها.
وفي الجانب المالي، شكلت عملية بيع فندق سوفيتيل الدار البيضاء تور بلانش إحدى أبرز محطات النصف الأول من السنة، بعدما اكتملت الصفقة في 7 ماي 2026 بقيمة بلغت 450 مليون درهم.
وسمح التخلي عن هذا الأصل بتقليص مستوى المديونية بشكل ملموس، إذ انخفض صافي الدين إلى حوالي 1.029 مليار درهم في نهاية يونيو، مقارنة بـ1.444 مليار درهم في نهاية مارس.
وتؤكد المجموعة أن عملية البيع جاءت أيضاً استجابة لاعتبارات مرتبطة بمردودية الفندق، في ظل الخسائر المتكررة التي كان يسجلها، ما جعل التخلي عنه جزءاً من توجه يستهدف تحسين جودة محفظة الأصول، إلى جانب تخفيف الضغط المالي.
وفي المقابل، تراجعت الاستثمارات خلال النصف الأول بشكل كبير، لتستقر عند حوالي 89 مليون درهم، أي بانخفاض قدره 66% مقارنة بالأساس المقارن للنصف الأول من 2025.
ويرتبط هذا التراجع أساساً باختلاف طبيعة الاستثمارات بين الفترتين، إذ ركزت المجموعة خلال الأشهر الستة الأولى من 2026 على أعمال الصيانة والتجديد، بينما شهد النصف الأول من السنة الماضية عملية اقتناء مهمة تمثلت في شراء قطعة أرض بمدينة طنجة بقيمة 135 مليون درهم.
وعلى المستوى التشغيلي، دخلت ريسما منذ أبريل مرحلة جديدة في نموذج أعمالها، بعدما بدأت في إدارة منشآتها الفندقية داخلياً، عقب إبرام اتفاق مع مجموعة Accor ضمن عقود امتياز «Franchise» تشمل 21 فندقاً.
ويمنح هذا التحول المجموعة دوراً أوسع في سلسلة القيمة الفندقية، إذ أصبحت تجمع بين امتلاك الأصول والإشراف المباشر على إدارتها، بدلاً من الاقتصار على دور مالك العقارات الفندقية.
وبخصوص التطورات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، أوضحت المجموعة أنها لم تسجل، إلى حدود هذه المرحلة، تأثيراً ملموساً لهذه الأحداث على نشاطها.
وفي المقابل، تخلت ريسما عن مشروع اقتناء فندق بافارو وقطعتين عقاريتين في الداخلة، بعدما لم تتحقق بعض الشروط المعلقة التي نص عليها اتفاق البيع.
وتعكس نتائج النصف الأول من 2026 توجهاً واضحاً نحو رفع مردودية الأصول، تحسين الأداء التشغيلي، وتقليص المديونية، بالتوازي مع إعادة ضبط سياسة الاستثمار وتعزيز حضور المجموعة في إدارة منشآتها الفندقية، في وقت تراهن فيه على استمرار تحسن الطلب السياحي لدعم نمو نشاطها خلال الفترة المقبلة.




