ديون الطاقة تضغط على الأسر البريطانية.. المتأخرات تقترب من 6 مليارات جنيه إسترليني

تواجه سوق الطاقة البريطانية ضغوطاً متزايدة مع استمرار تراكم الفواتير غير المسددة، في وقت تستعد فيه الأسر لزيادة جديدة في تكاليف الكهرباء والغاز، ما يهدد بمفاقمة أعباء المعيشة خلال الأشهر المقبلة.
وكشفت مجموعة “إنرجي يو كيه” أن إجمالي الديون والمتأخرات المستحقة لشركات الطاقة من جانب الأسر البريطانية وصل إلى نحو 6 مليارات جنيه إسترليني، بما يعادل قرابة 8.18 مليار دولار، وفق أحدث البيانات المتاحة حتى نهاية يونيو 2026.
وأوضحت المجموعة، خلال مؤتمر صحفي عقد الإثنين، أن الرقم يعكس إجمالي المبالغ المتراكمة التي لم تتمكن شركات الكهرباء والطاقة من تحصيلها من المستهلكين، في مؤشر على استمرار الصعوبات المالية التي تواجه شريحة من الأسر في سداد فواتيرها.
وتنعكس هذه الديون بشكل مباشر على جميع المستهلكين، إذ تضاف تكلفة المتأخرات غير المحصلة إلى فواتير الطاقة في السوق، بما يعادل حالياً نحو 50 جنيهاً إسترلينياً سنوياً لكل أسرة في المتوسط، أو ما يقارب 3% من قيمة الفاتورة السنوية.
وحذرت “إنرجي يو كيه” من احتمال استمرار المنحنى الصاعد للديون خلال الفترة المقبلة، متوقعة أن يصل إجمالي المتأخرات إلى نحو 7 مليارات جنيه إسترليني بحلول نهاية العام إذا لم تُتخذ إجراءات فعالة للحد من تراكمها ومعالجة حالات التعثر.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع ترقب الأسر البريطانية قراراً جديداً بشأن سقف أسعار الطاقة، الذي تحدده هيئة تنظيم أسواق الطاقة “أوفجيم”.
وبحسب توقعات نقلتها وكالة “رويترز”، تستعد الهيئة للإعلان خلال الأسبوع الجاري عن زيادة في سقف أسعار الطاقة المنزلية بنحو 4%، وهو ما قد يدفع الأسعار إلى أعلى مستوياتها في نحو ثلاث سنوات.
ويزيد ارتفاع سقف الأسعار من حساسية الأسر تجاه أي زيادات إضافية في الفواتير، خصوصاً في ظل استمرار تراكم الديون، ما يضع الحكومة وهيئة تنظيم الطاقة أمام تحدي تحقيق التوازن بين حماية المستهلكين وضمان قدرة شركات الطاقة على مواصلة تقديم خدماتها واسترداد مستحقاتها.
ومع اقتراب فصل الشتاء، قد تصبح أزمة ديون الطاقة أكثر وضوحاً، خاصة إذا تزامنت زيادة الأسعار مع ارتفاع الاستهلاك، الأمر الذي قد يدفع مزيداً من الأسر إلى مواجهة صعوبات في الوفاء بالتزاماتها ويزيد الضغوط على سوق الطاقة البريطانية.




