ديزني تصعّد المواجهة مع إدارة ترامب بدعوى قضائية ضد هيئة الاتصالات الأمريكية

صعّدت شركة «ديزني» وشبكتها «إيه بي سي» المواجهة مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بعدما لجأتا إلى القضاء الفيدرالي في محاولة لوقف تحرك تنظيمي يستهدف تراخيص عدد من المحطات التابعة للشبكة، معتبرتين أن الإجراءات تحمل دوافع سياسية وتمثل تهديدًا لحرية الصحافة والتعبير.
وقدمت «ديزني» دعوى أمام المحكمة الجزئية الفيدرالية في واشنطن، الثلاثاء، للطعن في قرار هيئة الاتصالات الفيدرالية الأمريكية فتح مراجعة مبكرة لتراخيص 8 محطات مرتبطة بـ«إيه بي سي».
وترى الشركة أن الهيئة تستخدم صلاحياتها التنظيمية كوسيلة للضغط على الشبكة ومعاقبتها على مواقف وقرارات تحريرية لم تلقَ قبول إدارة ترامب، معتبرة أن هذا النهج يتجاوز حدود الرقابة التنظيمية ويمس الحقوق التي يكفلها التعديل الأول للدستور الأمريكي.
وأوضحت «ديزني» في الدعوى أن تحرك هيئة الاتصالات يمثل، من وجهة نظرها، محاولة للضغط على «إيه بي سي» وإرغامها على تغيير توجهاتها التحريرية، مؤكدة أن استخدام السلطة الحكومية لمعاقبة مؤسسة إعلامية بسبب محتواها أو مواقفها التحريرية يشكل انتهاكًا للحماية الدستورية لحرية التعبير.
وتأتي هذه الخطوة القضائية في وقت تصاعدت فيه انتقادات ترامب لعدد من المؤسسات الإعلامية وشركات البث الأمريكية، إذ سبق للرئيس الأمريكي أن طالب مرارًا باتخاذ إجراءات ضد محطات تابعة لـ«إيه بي سي»، كما وجّه انتقادات إلى برامج إخبارية وكوميدية لا تحظى بتأييده.
وتسلط القضية الجديدة الضوء على تصاعد التوتر بين الإدارة الأمريكية ووسائل الإعلام، في ظل مخاوف من أن تتحول الصلاحيات التنظيمية المتعلقة بتراخيص البث إلى أداة للتأثير في المحتوى الإعلامي والسياسات التحريرية للشبكات الكبرى.
ومن المنتظر أن تشكل الدعوى اختبارًا قضائيًا مهمًا لحدود صلاحيات هيئة الاتصالات الفيدرالية، ومدى إمكانية استخدام إجراءات مراجعة التراخيص في مواجهة المؤسسات الإعلامية بسبب مواقفها التحريرية، في قضية قد تمتد تداعياتها إلى علاقة الحكومة الأمريكية بوسائل الإعلام وحرية التعبير.




