تراجع قياسي في تشغيل المصافي المستقلة بالصين مع تصاعد ضغوط الإمدادات وأسعار الخام

تشهد قطاع المصافي المستقلة في الصين ضغوطًا غير مسبوقة، بعدما خفضت العديد من المصافي معدلات تشغيلها وإنتاجها إلى أدنى مستوياتها منذ تسع سنوات، في ظل بيئة تشغيلية معقدة تتداخل فيها عوامل جيوسياسية واقتصادية أثّرت بشكل مباشر على تدفقات الخام وهوامش الربح.
ويعكس هذا التراجع الحاد تداعيات التوترات المرتبطة بالحرب الأمريكية الإيرانية على إمدادات النفط إلى الصين، التي تُعد أكبر مستورد للخام الإيراني عالميًا، ما وضع المصافي المستقلة أمام تحديات متزايدة في تأمين المواد الأولية والحفاظ على مستويات تشغيل مجدية اقتصاديًا.
وبحسب بيانات سوقية نقلتها “بلومبرج”، فقد هبطت معدلات تشغيل المصافي المستقلة، المعروفة محليًا باسم “أباريق الشاي”، إلى نحو 50.5% خلال الأسبوع المنتهي في 21 يونيو، وهو أدنى مستوى يتم تسجيله منذ سنوات.
وفي السياق ذاته، أفادت شركة الاستشارات الصينية “جيه إل سي”، التي تتابع أداء 64 مصفاة مستقلة داخل البلاد، بأن هذا المستوى يُعد الأضعف منذ عام 2017، متجاوزًا حتى الانخفاضات التي شهدها القطاع خلال ذروة جائحة كورونا، ما يعكس عمق الضغوط الحالية.
ويأتي هذا التراجع نتيجة تضافر عدة عوامل، من بينها ارتفاع أسعار المواد الخام، وتراجع الطلب المحلي على الوقود، إضافة إلى القيود المفروضة على صادرات المنتجات النفطية، وهو ما أدى إلى تقلص هوامش الربح بشكل ملحوظ ودفع العديد من المصافي إلى خفض عملياتها أو تعليق جزء من الإنتاج مؤقتًا.




