تراجع جاذبية النفط الروسي في آسيا يدفع خصومات خام “الأورال” إلى أعلى مستوياتها

شهدت أسعار خام “الأورال” الروسي تراجعاً ملحوظاً في السوق الآسيوية، بعدما اتسعت الخصومات المقدمة للمشترين، مع انحسار العوامل التي دعمت أسعاره خلال الأشهر الماضية، وعودة المنافسة بقوة من منتجي الشرق الأوسط.
وأفادت مصادر مطلعة بأن الخصومات على شحنات خام “الأورال” الموجهة إلى الموانئ الهندية ارتفعت مقارنةً بخام “برنت” المؤرخ، في وقت تواجه فيه المصافي الآسيوية وفرة في الإمدادات البديلة، إلى جانب تراجع اهتمامها بشراء الخام الروسي.
وخلال الفترة الممتدة بين مارس ويونيو الماضيين، استفاد النفط الروسي من اضطرابات الإمدادات الناجمة عن التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، ما دفع خام “الأورال” إلى التداول بعلاوة سعرية فوق خام “برنت” في كل من الهند والصين، اللتين تمثلان أكبر وجهتين لصادراته.
إلا أن المشهد تغير مع استعادة دول الشرق الأوسط وإيران مستويات صادراتها الطبيعية، الأمر الذي عزز المعروض في الأسواق الآسيوية، وفتح أمام المصافي خيارات أوسع للحصول على خامات بديلة، ما انعكس سلباً على الطلب على النفط الروسي.
وبحسب المصادر، فقد جرى تداول شحنات خام “الأورال” المقرر تسليمها إلى الهند خلال شهر أغسطس بخصومات تجاوزت 10 دولارات للبرميل مقارنة بخام “برنت”، وهو مستوى يقترب من أعلى الخصومات المسجلة، ويعيد الأسعار إلى المستويات التي كانت سائدة قبل تصاعد التوترات المرتبطة بالصراع مع إيران.
ويعكس هذا التطور تغيراً في موازين سوق النفط الآسيوية، حيث أدى تحسن تدفقات الإمدادات العالمية إلى تقليص الميزة السعرية التي تمتع بها الخام الروسي خلال الأشهر الماضية، في ظل منافسة متزايدة بين كبار المنتجين على استقطاب المشترين الآسيويين.




