تحذيرات من روبرت كيوساكي: الدولار على وشك الانهيار والذهب هو الملاذ الآمن

حذر روبرت كيوساكي، رجل الأعمال الأمريكي ومؤلف كتاب “الأب الغني الأب الفقير”، من اقتراب نهاية عصر الدولار الأمريكي، مشيرًا إلى أن الذهب سيكون الخيار الأمثل للحفاظ على القيمة في مواجهة الأزمات الاقتصادية المقبلة.
في منشور له على موقع “إكس” (تويتر سابقًا)، أشار كيوساكي إلى أن العالم بدأ يشهد تراجعًا اقتصاديًا ملموسًا، مضيفًا أن أوروبا والصين والولايات المتحدة كلها تواجه تحديات اقتصادية.
وطرح تساؤلاً حول إمكانية دخول العالم في ركود اقتصادي قريب. كما شدد على ضرورة التحلي بالحكمة في إدارة الأموال في ظل المخاطر المتزايدة.
وأشار كيوساكي إلى أن أحد أكبر التحديات التي يواجهها العالم حاليًا هو القيادة والتعليم، معبرًا عن استغرابه من غياب التعليم المالي في المدارس. وأكد أن الذهب، الفضة، والبتكوين لا يزالون يحافظون على قيمتهم رغم التقلبات الاقتصادية.
يرى كيوساكي في الأزمات الاقتصادية فرصًا للتوسع المالي، حيث يخطط لتعزيز ثروته في هذه الأوقات الصعبة. ودعا متابعيه للاستفادة من هذه الفرص من خلال تحسين ذكائهم المالي وزيادة ثرواتهم.
في عام 1971، ألغت الولايات المتحدة إمكانية تحويل الدولار إلى الذهب، وهو التغيير الذي أضر بنظام بريتون وودز وأدى إلى تعويم العملات العالمية.
كما شهد نفس العام أزمة طاقة عالمية نتيجة لحظر النفط من قبل أوبك، ما أحدث صدمة اقتصادية هزت الأسواق.
خلال خمسين عامًا، تراجعت الهيمنة الأمريكية على الاقتصاد العالمي، حيث انخفضت حصتها من الناتج المحلي الإجمالي العالمي من 40% في عام 1960 إلى 25% حاليًا.
وفي نفس الوقت، تجاوزت الصين الولايات المتحدة في تعادل القوة الشرائية، مما زاد من منافستها على الساحة الدولية.
كما تواجه الولايات المتحدة ضغطًا متزايدًا من حلفائها، مثل أوروبا، التي تسعى إلى استقلالية أكبر عن السياسات المالية الأمريكية.
عملت العديد من الدول على تطوير بدائل لأنظمة الدفع عبر الحدود لتقليل الاعتماد على الدولار. كما نجحت الصين في بناء علاقات تجارية قوية مع دول الشرق الأوسط، مما أسهم في تقليص النفوذ الأمريكي في هذه المنطقة.
وفي ظل التحول الرقمي، شهدت أنظمة الدفع تقدمًا نحو الرقمنة، من خلال العملات الرقمية للبنوك المركزية والعملات المستقرة، التي يمكنها تبادل القيم دون الحاجة إلى وسطاء.
على الرغم من أن الدولار لا يزال يحتفظ بمكانته كعملة مهيمنة عالميًا، فقد تراجعت حصته في الاحتياطيات العالمية من 71% في عام 1999 إلى 58.4% حاليًا.
وفي المستقبل، رغم استمرار هيمنة الدولار في المعاملات الدولية، إلا أن النظام المالي العالمي قد يشهد تحولًا تدريجيًا نحو تنويع العملات المتداولة، ليشمل عملات أخرى مثل اليوان الصيني واليورو والين الياباني، بما يعكس زيادة قوة اقتصادات هذه البلدان.