بنك اليابان يلمح إلى تشديد السياسة النقدية مع تصاعد مخاطر التضخم

كشفت محاضر الاجتماع الأخير لبنك اليابان عن تزايد القلق داخل مجلس الإدارة بشأن استمرار الضغوط التضخمية، بعدما أبدى عدد من صناع السياسة النقدية توقعاتهم بارتفاع وتيرة نمو أسعار المستهلكين خلال النصف الثاني من العام المالي الحالي، مدفوعة باستمرار الشركات في تمرير تكاليفها المرتفعة إلى المستهلكين.
وأوضحت وثيقة الاجتماع المنعقد في يونيو، والصادرة الأربعاء، أن أعضاء المجلس ناقشوا احتمالات تصاعد التضخم بشكل أكبر، الأمر الذي قد يدفع البنك إلى مواصلة تشديد سياسته النقدية عبر زيادات إضافية في أسعار الفائدة، بعد وصول تكلفة الاقتراض إلى أعلى مستوى لها منذ أكثر من ثلاثة عقود.
وكان بنك اليابان قد رفع سعر الفائدة الرئيسي خلال اجتماع يونيو إلى 1%، وهو أعلى مستوى منذ 31 عاماً، في محاولة للحد من الضغوط السعرية والحفاظ على استقرار الاقتصاد، وفقاً لما نقلته وكالة “رويترز”.
وخلال الاجتماع، دعا عضوان من بين أعضاء المجلس الثمانية إلى تسريع وتيرة رفع أسعار الفائدة للوصول تدريجياً إلى مستوى يعتبر أكثر حيادية بالنسبة للنمو الاقتصادي، في وقت غاب فيه محافظ البنك كازو أويدا عن الجلسة بسبب خضوعه للعلاج في المستشفى.
ورغم قرار البنك الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماع يوليو، فإن رسائله الموجهة إلى الأسواق عكست استمرار مراقبته الدقيقة لمسار التضخم، مع تركيز النقاشات المقبلة على مخاطر ارتفاع الأسعار، ما يعزز توقعات إمكانية اتخاذ خطوات تشديدية جديدة خلال اجتماع سبتمبر المقبل.




