مناجم تستحوذ على قيادة مشروع تندرارة وتضع اللمسات الأخيرة لانطلاق الإنتاج في 2026

دخل مشروع غاز تندرارة شرق المغرب مرحلة جديدة من التطوير، بعدما أصبحت مجموعة “مناجم” المشغل الرئيسي للحقل عقب استكمال عملية الاستحواذ على الأصول الغازية التي كانت تديرها شركة “ساوند إنرجي” البريطانية، في خطوة تعزز حضور الفاعلين الوطنيين في قطاع الطاقة.
وبموجب هذه العملية، باتت مجموعة مناجم تمتلك حصة تبلغ 75 في المائة من المشروع، فيما يحتفظ المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن بحصة 25 في المائة، ليواصل الطرفان العمل على تطوير أحد أهم مشاريع الغاز الطبيعي بالمملكة.
ويشكل انتقال تشغيل الحقل إلى “مناجم” محطة بارزة في مسار مشروع تندرارة، الذي تراهن عليه المملكة لتعزيز إنتاجها المحلي من الغاز الطبيعي، حيث ستواصل المجموعة تنفيذ البرنامج الاستثماري المرتبط بتجهيز المنشآت اللازمة والوصول إلى مرحلة الإنتاج التجاري.
ويرتكز المشروع على مرحلتين رئيسيتين، تتعلق الأولى بإنشاء وحدة لإنتاج الغاز الطبيعي المسال على مستوى الحقل، بهدف بدء الاستغلال الأولي للموارد المتوفرة، بينما تشمل المرحلة الثانية مد خط أنابيب يمتد لنحو 120 كيلومتراً لربط موقع الإنتاج بالشبكة الوطنية للغاز، بما يسمح برفع القدرات الإنتاجية مستقبلاً.
وتشير التقديرات إلى أن المشروع يمتلك إمكانات إنتاجية مهمة، حيث ينتظر أن تصل قدرته إلى حوالي 54 مليار قدم مكعبة من الغاز الطبيعي المسال، إضافة إلى نحو 128 مليار قدم مكعبة من الغاز عبر خط الأنابيب بعد استكمال المرحلة الثانية ودخولها حيز التشغيل.
وفي إطار إعادة ضبط البرنامج التنفيذي، تم تعديل الجدول الزمني للمشروع، مع تأجيل انطلاق الإنتاج التجاري إلى الربع الثالث من سنة 2026، وذلك بهدف استكمال الجوانب التقنية والمالية وضمان جاهزية مختلف مكونات المشروع.
ويحظى حقل تندرارة بأهمية استراتيجية ضمن خارطة الطاقة بالمغرب، بالنظر إلى دوره المنتظر في دعم الإمدادات الوطنية من الغاز الطبيعي، وتقليل الاعتماد على مصادر خارجية، خاصة في ظل ارتفاع الطلب على الطاقة من طرف القطاع الصناعي ومحطات إنتاج الكهرباء.
كما ينسجم المشروع مع توجه المغرب نحو تنويع مزيج الطاقة وتعزيز الأمن الطاقي، عبر تطوير الموارد المحلية وتشجيع الاستثمارات في قطاع المحروقات والغاز، بما يدعم التحول الاقتصادي والصناعي للمملكة خلال السنوات المقبلة.




