بنك أوف أمريكا يحذر: تعثر خطة خفض عوائد السندات يهدد الدولار والأسواق عالية المخاطر

تتزايد الضغوط على إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لاحتواء الارتفاع المستمر في عوائد السندات طويلة الأجل، وسط تحذيرات من أن عدم نجاح وزارة الخزانة في تهدئة سوق الدين قد ينعكس سلبًا على الدولار ويزيد اضطرابات الأصول المالية قبيل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر.
ويرى محللو بنك أوف أمريكا أن قدرة وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت على خفض عائد سندات الخزانة لأجل 30 عامًا إلى ما دون مستوى 5% تمثل عاملًا مهمًا في تحديد اتجاه الأسواق خلال الفترة المقبلة.
وفي مذكرة بحثية صدرت الجمعة، أشار المحللون إلى أن استمرار العوائد فوق هذا المستوى قد يؤدي إلى تراجع قيمة الدولار، بالتزامن مع ارتفاع عمليات البيع على المكشوف في الأصول ذات الرافعة المالية، ما قد يزيد من حدة التقلبات في الأسواق.
ويأتي هذا التحذير في وقت تبحث فيه وزارة الخزانة الأمريكية عن أدوات للسيطرة على تكاليف الاقتراض طويلة الأجل، في ظل ارتفاع احتياجات الحكومة التمويلية واستمرار المخاوف المرتبطة بمسار الدين العام.
ومن بين الخيارات المطروحة، زيادة عمليات إعادة شراء السندات الحكومية طويلة الأجل، وهي خطوة يعتبرها محللو البنك قريبة في تأثيرها من التيسير الكمي، إذ يمكن أن تساهم في دعم الطلب على السندات وتقليص المعروض المتداول منها، بما قد يساعد على الحد من ارتفاع العوائد.
وبحسب بنك أوف أمريكا، فإن هذه الخطوة تأتي ضمن مجموعة من التدابير التي يمكن لبيسنت اللجوء إليها لمواجهة الضغوط المتزايدة على سوق الدخل الثابت، إلى جانب التحديات المرتبطة بتمويل الحكومة الأمريكية والتحولات السريعة في قطاع الذكاء الاصطناعي.
ورغم ذلك، يرى المحللون أن التدخلات السياسية والتنظيمية قد تكون كافية لاحتواء ارتفاع عوائد السندات، لكنها لن تضمن بالضرورة هبوطها بشكل كبير، في ظل استمرار العوامل الأساسية التي تدفع المستثمرين للمطالبة بعوائد أعلى على الديون طويلة الأجل.
وتكتسب تحركات سوق السندات أهمية إضافية مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، إذ إن ارتفاع تكاليف الاقتراض قد يزيد الضغوط على المالية العامة ويؤثر في شهية المستثمرين تجاه الأصول الأكثر مخاطرة، بينما قد يؤدي أي فشل في تهدئة العوائد إلى زيادة التقلبات في الأسواق العالمية.




