الاقتصادية

انتصار قضائي مؤقت لترامب في معركته ضد التصويت عبر البريد

حقق الرئيس الأميركي دونالد ترامب مكسبًا قضائيًا مؤقتًا في مساعيه الرامية إلى تشديد القيود على التصويت عبر البريد، بعدما سمحت المحكمة العليا الأميركية، الإثنين، ببدء تنفيذ جزء من أمر تنفيذي أصدره لتغيير بعض القواعد المنظمة لبطاقات الاقتراع المرسلة بالبريد.

وكان ترامب قد أصدر في مارس الماضي أمرًا تنفيذيًا حمل عنوانًا يتعلق بحماية نزاهة الانتخابات الأميركية، وتضمن مجموعة من الإجراءات الرامية إلى تعزيز عمليات التحقق من أهلية الناخبين، فضلًا عن الدفع نحو فرض قيود على احتساب بعض بطاقات الاقتراع البريدية التي تصل بعد انتهاء يوم الانتخابات.

وسرعان ما واجه القرار الرئاسي اعتراضات قانونية، بعدما رفعت عدة جهات دعاوى أمام المحاكم للطعن في مدى قانونية الإجراءات الواردة فيه.

وجاء حكم المحكمة العليا، المؤلفة من تسعة قضاة، بأغلبية أعضائها، في حين عارضه القضاة الثلاثة المنتمون إلى التيار الليبرالي. وكانت محكمة فدرالية أدنى درجة قد أوقفت تنفيذ الإجراء في عدد من الولايات التي يديرها ديمقراطيون.

وقررت المحكمة العليا رفع قرار التعليق في هذه المرحلة، من دون أن تحسم جوهر النزاع القانوني، مشيرة إلى أن استمرار وقف تنفيذ الأمر قد يسبب ضررًا للحكومة الفدرالية، بينما لم ترَ أن الضرر المحتمل على الولايات يبرر الإبقاء على التعليق.

وفي الوقت نفسه، حرصت المحكمة على التأكيد أن السماح المؤقت بتنفيذ الأمر لا يمثل حكمًا نهائيًا بشأن قانونية جميع الإجراءات التي قد تتخذها الإدارة الأميركية استنادًا إليه، موضحة أن مدى قانونية تلك الخطوات سيُحسم مع استمرار نظر القضية.

ويأتي القرار في وقت يواصل فيه ترامب حملته السياسية ضد التصويت عبر البريد، رغم استخدامه شخصيًا لهذه الآلية في أغسطس الجاري للإدلاء بصوته في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري بولاية فلوريدا.

وطوال السنوات الماضية، شكك ترامب مرارًا في سلامة التصويت عبر البريد، وربطه بادعاءات بشأن مخالفات انتخابية قال إنها أثرت في انتخابات الرئاسة الأميركية لعام 2020، وهي ادعاءات لم تُثبت على نحو يغير نتيجة الانتخابات.

وتشكل قضية التصويت بالبريد واحدة من أبرز نقاط الخلاف في الجدل الأميركي حول إدارة الانتخابات، فيما يستعد الحزبان الجمهوري والديمقراطي لمعركة سياسية وقانونية أوسع حول قواعد التصويت والانتخابات المقبلة.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى