العملات

الين يتراجع أمام الدولار مع تجدد رهانات تشديد الفيدرالي وترقب تدخل اليابان

واصل الين الياباني تراجعه أمام الدولار خلال تعاملات الإثنين، متجهاً نحو تسجيل أدنى مستوى له في نحو أسبوعين، في ظل عودة الطلب على العملة الأمريكية واستمرار الضغوط على العملة اليابانية، بالتزامن مع تصاعد المخاوف بشأن مسار السياسة النقدية في الولايات المتحدة.

وجاءت خسائر الين في وقت تتابع فيه الأسواق عن كثب تحركات السلطات اليابانية في سوق الصرف، بعدما أفادت تقارير صحفية بأن مسؤولين يابانيين أجروا فحوصاً لأسعار العملات، وهي خطوة ينظر إليها المتعاملون عادة باعتبارها إشارة إلى أن السلطات قد تكون بصدد تقييم إمكانية التدخل للحد من ضعف العملة المحلية.

ويأتي ذلك بعدما تعرض الين لضغوط قوية خلال الأسبوع الماضي، في ظل التباين بين توجهات بنك اليابان ومجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، مع تمسك المستثمرين بتوقعات بقاء الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.

وخلال التعاملات الآسيوية، ارتفع الدولار أمام الين بنحو 0.2% إلى 157.11 يناً، مقارنة مع سعر افتتاح بلغ 156.82 يناً، بعدما سجل الزوج أدنى مستوى خلال الجلسة عند 156.58 يناً.

وكان الين قد أنهى تعاملات الجمعة على تراجع بنسبة 0.6% أمام الدولار، مسجلاً خسارته الرابعة خلال آخر خمس جلسات، بعدما لامس مستوى 158.06 يناً للدولار، وهو أدنى مستوى للعملة اليابانية في نحو أسبوعين.

وعلى أساس أسبوعي، فقد الين نحو 2.2% من قيمته أمام الدولار، مسجلاً أول خسارة أسبوعية خلال ثلاثة أسابيع، كما جاءت الخسارة الأكبر منذ ديسمبر 2024.

ويعكس هذا الأداء استمرار الضغوط التي يتعرض لها الين نتيجة اتساع الفارق في توقعات السياسة النقدية بين الولايات المتحدة واليابان، خصوصاً بعدما جاءت لهجة مجلس الاحتياطي الفيدرالي أكثر تشدداً، في حين بدا بنك اليابان أقل تشدداً مما كانت تتوقعه الأسواق.

في المقابل، استعاد الدولار الأمريكي زخمه خلال بداية الأسبوع، إذ ارتفع مؤشر الدولار بأكثر من 0.1%، ليستأنف مكاسبه بعد توقفها خلال جلستين متتاليتين بفعل عمليات التصحيح وجني الأرباح عقب وصوله إلى أعلى مستوى في نحو سبعة أسابيع.

وتلقى الدولار دعماً إضافياً من عودة المستثمرين إلى شراء العملة الأمريكية، مع تزايد الرهانات على إمكانية استمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة لفترة أطول، في ظل المخاوف المرتبطة بمسار التضخم.

وتعززت هذه التوقعات بعد تصريحات ذات نبرة متشددة أدلى بها نيل كاشكاري، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس، الذي أشار إلى أن التضخم لا يزال مرتفعاً بصورة كبيرة، وأن الضغوط التضخمية لم تعد مقتصرة على تداعيات ارتفاع أسعار النفط المرتبطة بالحرب مع إيران، بل امتدت إلى نطاق أوسع من القطاعات.

وتترقب الأسواق في المرحلة المقبلة بيانات التضخم والتصريحات الجديدة لمسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب أي إشارات من السلطات اليابانية بشأن تحركات الين، وهو ما قد يبقي سوق الصرف تحت ضغط تقلبات مرتفعة خلال الفترة المقبلة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى