الهيئة المغربية لسوق الرساميل توسّع هامش تذبذب الأسهم المدرجة حديثاً إلى 20%

في خطوة تستهدف تعزيز جاذبية السوق المالية المغربية وتحسين ظروف إدراج الشركات الجديدة، أقرت الهيئة المغربية لسوق الرساميل تعديلات جديدة على قواعد التداول، تقضي بتوسيع نطاق التذبذب المسموح به لأسعار الأسهم المدرجة حديثاً في بورصة الدار البيضاء خلال الأيام الأولى من تداولها.
وبموجب هذه الإجراءات، أصبح بإمكان الأسهم الجديدة تسجيل ارتفاع أو انخفاض يصل إلى 20 في المائة خلال أول خمس حصص تداول، وهو سقف أعلى من الحدود المعتادة المعمول بها في السوق. وبدأ تطبيق هذا القرار اعتباراً من 23 يونيو 2026، على أن تعود الأسهم بعد انتهاء هذه الفترة إلى ضوابط التداول العادية المحددة في 10 في المائة بالنسبة للسوق المستمرة و6 في المائة بالنسبة لنظام التثبيت.
وترى الهيئة أن توسيع هامش التذبذب خلال مرحلة الإدراج الأولى سيساهم في تحسين عملية اكتشاف الأسعار وتمكين السوق من عكس التقييم الحقيقي للأسهم بشكل أكثر فعالية، خاصة في ظل الإقبال الذي تشهده بعض الطروحات الجديدة.
وفي موازاة ذلك، وجهت الهيئة مجموعة من التوصيات إلى شركات الوساطة المالية، داعية إياها إلى التقيد بأعلى معايير المهنية والانضباط خلال إدارة أوامر التداول، خصوصاً في المراحل الأولى من إدراج الشركات الجديدة التي غالباً ما تعرف نشاطاً مكثفاً وحركة قوية للأسعار.
وشددت التوجيهات على ضرورة تفادي إدخال أوامر متكررة خلال فترة ما قبل الافتتاح، واحترام التسلسل الزمني في تنفيذ تعليمات المستثمرين، إضافة إلى الامتناع عن حذف أو تعديل أوامر الزبائن دون الحصول على موافقة واضحة وموثقة منهم.
كما دعت الهيئة الوسطاء إلى تحديث البنيات التكنولوجية الخاصة بمنصات التداول الإلكترونية، بما يضمن استيعاب الارتفاع المحتمل في عدد العمليات المنجزة خلال جلسات الإدراج الأولى، مع تعزيز أنظمة المراقبة الداخلية لرصد أي ممارسات قد تؤثر على شفافية السوق أو تؤدي إلى تقلبات غير مبررة في الأسعار.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن استراتيجية أوسع ترمي إلى تطوير سوق الرساميل الوطنية، ورفع قدرتها على استقطاب الشركات والمستثمرين، وتوفير آليات تمويل أكثر فعالية للمقاولات، في إطار بيئة استثمارية تقوم على الشفافية والكفاءة وحماية مختلف المتدخلين في السوق.




