المغرب يضاعف واردات لحوم الأبقار من البرازيل لمواجهة ارتفاع الأسعار

خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الحالي، استوردت المملكة المغربية حوالي 554 طناً من لحوم الأبقار البرازيلية، حيث صدرت البرازيل في أبريل الماضي وحده حوالي 107 أطنان إلى المغرب، مقابل 115 و114 و218 طناً في مارس وفبراير ويناير على التوالي، وفقاً لأحدث البيانات الصادرة عن جمعية مصدري لحوم الأبقار البرازيلية (ABIEC).
وأشارت الجمعية إلى أن إجمالي صادرات البرازيل من اللحوم خلال الفترة ما بين يناير وأبريل الماضيين بلغ أكثر من 800 ألف طن، بقيمة تجاوزت 3.6 مليون دولار أمريكي.
وفي أبريل وحده، صدرت البرازيل 237 طناً من اللحوم، استحوذت الصين على أكثر من 20% منها، تلتها الاتحاد الأوروبي، ثم هونغ كونغ، وروسيا، ومصر التي شكلت وارداتها من اللحوم البرازيلية أكثر من 10%.
كما كشفت الجمعية أن المغرب استورد في العام الماضي أكثر من 2800 طن من اللحوم، بينما استورد 60 طناً فقط في عام 2022.
وفي هذا السياق، أوضح عبد العالي رامو، رئيس الجمعية الوطنية لبائعي اللحوم الحمراء بالمغرب، أن “اللحوم المستوردة من البرازيل ليست موجهة للأسواق الوطنية، بل تُستورد لصالح القوات المسلحة الملكية، التي تُوفد مختصين للإشراف على عملية الذبح وفقاً للشريعة الإسلامية.
نظراً لارتفاع أسعار اللحوم محلياً، يتم اللجوء إلى الأسواق الخارجية لتوفير هذا المنتج”. وأضاف رامو أن “المستهلك المغربي عموماً لا يقبل اللحوم المجمدة أو تلك المذبوحة في دول أجنبية، على عكس دول أخرى، بما فيها دول الجوار”.
وأشار رامو إلى أن “مستقبل تزويد الأسواق الوطنية باللحوم الحمراء وأسعارها يبقى غير واضح، حيث من غير المتوقع أن تنخفض الأسعار أو يتم تحقيق الاكتفاء الذاتي حتى مع فتح المجال أمام الاستيراد، وذلك نتيجة لمجموعة من العوامل المتراكمة”.
وأكد أن “هذه الحالة هي نتيجة السياسات والمخططات الحكومية غير المدروسة التي خدمت مصالح فئة معينة وتم إنفاق المليارات عليها دون أن يكون لها تأثير إيجابي على المواطن والأسعار”.
واعتبر رامو أن “هذه المخططات لم تأخذ بعين الاعتبار الكسّابة الصغار الذين لم يستفيدوا، بينما استفاد آخرون من دعم كبير دون أن يظهر ذلك في استقرار الأسعار، ما يظل الدليل على استمرار الاعتماد على استيراد المواشي. ولا يمكن تجاهل المضاربات والمنافسة بين بعض المستوردين، والتي تسهم في رسم صورة قاتمة لقطاع اللحوم في المغرب”.
و يذكر أن البرازيل أعربت، خلال مشاركتها في المعرض الدولي للفلاحة بمكناس، عن رغبتها في تعزيز التبادل التجاري مع المغرب وفتح أسواقه أمام المزيد من منتجاتها المحلية.
وفي هذا الإطار، تباحث مسؤولون من البلدين حول سبل تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية، بما في ذلك إلغاء بعض الحواجز الجمركية التي تفرضها الرباط على المنتجات البرازيلية. وأشارت وزارة الزراعة والثروة الحيوانية البرازيلية إلى تحقيق تقدم في المفاوضات بهذا الشأن.