اقتصاد المغربالأخبارالاقتصادية

المغرب يدخل قائمة موردي البنزين إلى روسيا عبر النقل البحري

برز المغرب خلال شهر شتنبر ضمن قائمة الدول التي ساهمت في تزويد السوق الروسية بالبنزين المنقول بحراً، إلى جانب كل من الهند وتركيا، في وقت تشهد فيه إمدادات الوقود إلى روسيا تحولات لافتة بفعل الضغوط التي تواجه قطاع التكرير المحلي.

وبحسب معطيات متداولة في سوق النفط، سجلت واردات روسيا من وقود السيارات عبر النقل البحري تراجعاً خلال شتنبر، بعدما انخفضت بنحو 24 في المائة مقارنة بالشهر السابق، لتستقر الكميات الإجمالية عند حوالي 350 ألف طن.

وتشير بيانات متخصصة في حركة شحنات النفط، إلى جانب معطيات مجموعة بورصة لندن، إلى أن هذا الانخفاض جاء في سياق تراجع الإمدادات البحرية الموجهة إلى السوق الروسية، غير أن البنزين القادم من المغرب حافظ على حضور لافت ضمن الشحنات التي وصلت إلى الموانئ الروسية خلال الفترة نفسها.

ولا تتضمن البيانات المتاحة في الوقت الحالي تفاصيل دقيقة بشأن حجم البنزين الذي صدره المغرب نحو روسيا خلال شتنبر، كما لا توضح بشكل نهائي الوزن الذي تمثله هذه الإمدادات ضمن إجمالي واردات البلاد من وقود السيارات.

ويأتي ارتفاع حضور الإمدادات المغربية في السوق الروسية في ظرفية تواجه فيها الأخيرة ضغوطاً متزايدة على مستوى توفير المنتجات النفطية، بعدما أدى تراجع إنتاج بعض المصافي إلى التأثير على مستويات المعروض المحلي.

وتواجه عدة مناطق روسية صعوبات في الحصول على كميات كافية من الوقود، في ظل تداعيات الهجمات التي استهدفتها طائرات مسيرة أوكرانية، والتي طالت عدداً من منشآت تكرير النفط الرئيسية في البلاد.

وأثرت هذه الهجمات على قدرة بعض المصافي الروسية على مواصلة عمليات الإنتاج بالمستويات المعتادة، الأمر الذي ساهم في زيادة الحاجة إلى مصادر بديلة لتغطية الطلب على البنزين في عدد من المناطق.

ويبرز دخول المغرب ضمن قائمة موردي البنزين المنقول بحراً إلى روسيا تطوراً لافتاً في حركة تجارة المنتجات النفطية، خصوصاً أن السوق الروسية تعتمد في الأساس على إنتاجها المحلي لتغطية حاجياتها من الوقود.

وتأتي الإمدادات المغربية إلى جانب شحنات مصدرها الهند وتركيا، في وقت تسعى فيه السوق الروسية إلى الحفاظ على توازن العرض والطلب على المنتجات النفطية وسط ظروف استثنائية أثرت على قطاع التكرير والنقل والإمداد.

ومع استمرار الضغوط التي تواجه بعض منشآت التكرير الروسية، قد تظل واردات الوقود عبر البحر إحدى الآليات التي تلجأ إليها السوق لتعويض جزء من النقص المسجل، فيما يبقى حجم مساهمة المغرب في هذه الإمدادات مرهوناً بالبيانات التفصيلية المتعلقة بالكميات والشحنات خلال الفترة المقبلة.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى