المحاصيل الزراعية تتراجع مع ترقب القمة الأمريكية الصينية

اتجهت أسعار المحاصيل الزراعية نحو التراجع خلال تعاملات الخميس، في وقت تترقب فيه الأسواق نتائج القمة المرتقبة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ، وسط غياب مؤشرات جديدة بشأن إبرام صفقات لشراء المنتجات الزراعية الأمريكية من جانب الصين خلال الأسبوع الجاري.
وتراجعت عقود الذرة في بورصة شيكاغو بما يصل إلى 1.7%، لتتخلى عن جزء من المكاسب التي حققتها في وقت سابق من الأسبوع، عندما عززت توقعات إبرام اتفاقات جديدة مع بكين الطلب على المحصول الأمريكي.
كما تعرضت أسعار فول الصويا لضغوط، رغم تحرك الصين لتصريف كميات من مخزوناتها المحلية، في خطوة تهدف إلى توفير مساحة إضافية لاستقبال الشحنات المستوردة.
وفي سوق القمح، هبطت الأسعار بما يصل إلى 2.1%، لتسجل أدنى مستوى لها منذ 26 أغسطس، مع تحسن معدلات الأمطار في مناطق الزراعة الأمريكية، الأمر الذي يدعم عمليات زراعة المحاصيل ويخفف بعض المخاوف المرتبطة بالإمدادات.
ورغم هذه التحركات، بقيت أسعار المحاصيل ضمن نطاقاتها الأخيرة، إذ يفضل المتعاملون الحذر قبل القمة الأمريكية الصينية، التي يمكن أن تحمل تطورات جديدة بشأن التجارة الزراعية وتعيد توجيه حركة الأسعار.
وقالت نعومي بلوم، المحللة لدى شركة Total Farm Marketing، إن المتعاملين يترقبون أي إشارات بشأن مشتريات صينية إضافية للمنتجات الزراعية الأمريكية، بما في ذلك الذرة والذرة الرفيعة والقمح والقطن، إلى جانب لحوم الأبقار ومنتجات الألبان والخنازير.
وتأتي هذه الترقبات في وقت قطعت فيه الصين أكثر من نصف الطريق نحو تنفيذ تعهدها بشراء 25 مليون طن من فول الصويا الأمريكي خلال العام الجاري. في المقابل، لا تزال الخطوات المرتبطة بالتزام منفصل بإنفاق 17 مليار دولار إضافية على المحاصيل الزراعية الأمريكية تسير بوتيرة محدودة.
وفي أحدث مؤشرات حركة التجارة الزراعية، لم تسجل وزارة الزراعة الأمريكية أي مبيعات جديدة من المحاصيل إلى الصين منذ بداية الأسبوع، لكنها أعلنت الأربعاء إتمام صفقة لبيع 100 ألف طن من الذرة الأمريكية إلى المكسيك.
وتزامن ذلك مع تراجع إنتاج الإيثانول الأمريكي خلال الأسبوع الأخير، وهو قطاع يعتمد بدرجة كبيرة على الذرة كمدخل أساسي في عملية التصنيع، وفق بيانات وزارة الطاقة الأمريكية.
وتظل تطورات الطلب الخارجي عاملاً مهماً في تحديد اتجاه أسعار الحبوب، خصوصاً مع ترقب المتعاملين لمعرفة ما إذا كانت القمة بين واشنطن وبكين ستقود إلى اتفاقات جديدة تنعش صادرات المنتجات الزراعية الأمريكية.
وفي سوق القمح العالمية، بدأت تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية تظهر بصورة أوضح في قرارات بعض كبار المستوردين، مع اتجاههم إلى تنويع مصادر التوريد والابتعاد جزئياً عن شحنات منطقة البحر الأسود.
وفي هذا السياق، أبرمت بنغلاديش صفقات لشراء كميات من القمح الهندي تعد من الأكبر التي تستوردها من الهند منذ سنوات، في مؤشر على تغير مسارات التجارة العالمية للحبوب بفعل التطورات الجيوسياسية واستمرار اضطرابات الإمدادات في المنطقة.




