الغاز الروسي يواصل التوسع في الأسواق العالمية رغم محاولات أوروبا تقليص الاعتماد عليه

رغم التحركات الأوروبية الرامية إلى إنهاء الاعتماد على مصادر الطاقة الروسية، واصلت موسكو تعزيز حضورها في سوق الغاز الطبيعي المسال خلال عام 2026، مدفوعة بارتفاع الإنتاج في مشروع “أركتيك إل إن جي 2” الذي ساهم في دعم صادرات البلاد خلال الأشهر الماضية.
وأظهرت بيانات صادرة عن شركة “إل إس إي جي” أن صادرات روسيا من الغاز الطبيعي المسال سجلت نمواً بنسبة 11% على أساس سنوي خلال الفترة الممتدة من يناير إلى نهاية يوليو 2026، لتصل إلى نحو 19 مليون طن، في مؤشر يعكس استمرار قدرة القطاع على التوسع رغم القيود والضغوط الجيوسياسية.
وساهم مشروع “أركتيك إل إن جي 2” بشكل لافت في هذا الأداء، بعدما بلغت صادراته خلال الفترة نفسها حوالي مليوني طن، مستفيداً من ارتفاع الإنتاج وتوسيع قدراته التشغيلية.
وعلى مستوى السوق الأوروبية، ارتفعت شحنات الغاز الطبيعي المسال الروسي إلى دول الاتحاد الأوروبي بنسبة 11% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، لتصل إلى 9.8 مليون طن خلال الأشهر السبعة الأولى من السنة، رغم تسجيل تراجع خلال شهر يوليو، حيث انخفضت الصادرات إلى نحو 810 آلاف طن.
ويأتي استمرار تدفق الغاز الروسي إلى أوروبا في وقت تكثف فيه بروكسل جهودها لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على موسكو، إلا أن الحاجة إلى تأمين الإمدادات واستقرار الأسعار تجعل الغاز الروسي يحتفظ بدور مهم في مزيج الطاقة الأوروبي.
ويرى مراقبون أن نمو صادرات الغاز المسال الروسي يعكس قدرة موسكو على إعادة توجيه جزء من تجارتها الطاقية نحو أسواق مختلفة، في ظل استمرار التحولات الكبرى التي يشهدها قطاع الطاقة العالمي منذ اندلاع الأزمة الأوكرانية.




