العائلات الثرية تعزز توجهها نحو الأسهم والأصول الخاصة رغم تصاعد مخاوف التضخم

رغم تصاعد المخاوف بشأن التضخم وتزايد حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية، تتجه مكاتب إدارة ثروات العائلات الثرية إلى رفع استثماراتها في الأسهم والأصول الخاصة خلال الأشهر الـ12 المقبلة، في مؤشر على استمرار شهية المستثمرين أصحاب الثروات الكبيرة تجاه الأصول ذات فرص النمو.
وأظهر مسح حديث أجراه سيتي ويلث أن التضخم أصبح الخطر الاستثماري الأكثر إثارة للقلق لدى هذه الفئة، بعدما اختاره 63% من المشاركين، مقارنة مع 37% في عام 2025، ما يعكس ارتفاعًا واضحًا في المخاوف المرتبطة باستمرار الضغوط السعرية.
في المقابل، شهدت المخاوف المتعلقة بالنزاعات التجارية والرسوم الجمركية تراجعًا حادًا، إذ انخفضت نسبة المشاركين الذين يعتبرونها من أبرز المخاطر إلى 18%، مقابل 60% خلال العام الماضي.
ولم تقتصر مصادر القلق على التضخم، إذ جاءت تحركات أسعار الفائدة في مقدمة المخاطر التي يراقبها المستثمرون، حيث أشار إليها 44% من المشاركين. وحلت تقلبات الأسواق في المرتبة التالية بنسبة 34%، بينما اعتبر 32% أن الصراع في الشرق الأوسط يمثل أحد أبرز المخاطر التي قد تؤثر في قرارات الاستثمار.
ورغم هذه التحديات، تكشف خطط المستثمرين للعام المقبل عن توجه نحو زيادة الانكشاف على الأصول المالية، إذ يعتزم نحو ثلث المشاركين رفع استثماراتهم في أسهم الأسواق المتقدمة حول العالم.
كما يخطط نحو 10% من المشاركين لزيادة مخصصاتهم لرأس المال الخاص، سواء من خلال الاستثمارات المباشرة أو عبر الصناديق المتخصصة.
وتشير هذه التوجهات إلى أن المخاوف من التضخم وتقلبات الأسواق لا تدفع بالضرورة مكاتب إدارة الثروات إلى تقليص المخاطر، بل تتزامن مع إعادة توزيع محتملة للمحافظ نحو الأسهم والأصول الخاصة، مع استمرار مراقبة تطورات أسعار الفائدة والاقتصاد العالمي.




