العملات

الدولار النيوزيلندي يتراجع قرب أدنى مستوى في عشرة أسابيع وسط ترقب للقمة الأمريكية الصينية

تحرك الدولار النيوزيلندي بالقرب من أدنى مستوياته في عشرة أسابيع خلال تعاملات الاثنين، في ظل استمرار الضغوط على العملة وترقب المستثمرين لما قد تسفر عنه القمة المرتقبة بين الولايات المتحدة والصين، وما إذا كانت المحادثات ستقود إلى تحسن في العلاقات بين أكبر اقتصادين في العالم.

وتداول الدولار النيوزيلندي عند نحو 0.571 دولار أمريكي، في وقت يترقب فيه المتعاملون نتائج القمة المقررة في وقت لاحق من هذا الأسبوع، خصوصاً ما يتعلق بالملفات التجارية التي لا تزال تشكل عاملاً مؤثراً في حركة الأسواق العالمية.

ومن أبرز القضايا المطروحة تمديد الهدنة الجمركية القائمة، التي تنتهي في 10 نونبر، إلى جانب بحث إمكانية إجراء تخفيضات إضافية في الرسوم، وزيادة مشتريات المنتجات الزراعية، فضلاً عن التعاون المرتبط بتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي.

وقد تؤدي أي مؤشرات إيجابية من المحادثات الأمريكية الصينية إلى تحسن شهية المستثمرين تجاه الأصول المرتبطة بالمخاطر، وهو ما قد يوفر دعماً للعملة النيوزيلندية، خصوصاً في ظل العلاقات التجارية الوثيقة بين نيوزيلندا والصين، التي تعد أكبر شريك تجاري لنيوزيلندا.

في المقابل، واجه الدولار النيوزيلندي ضغوطاً منذ أن رفع بنك الاحتياطي النيوزيلندي سعر الفائدة النقدية في وقت سابق من هذا الشهر، قبل أن يشير إلى أن دورة التشديد النقدي المقبلة قد تتم بوتيرة أكثر تدرجاً.

ورغم ذلك، لا تزال توقعات الأسواق تميل إلى احتمال رفع البنك المركزي أسعار الفائدة مرة أخرى خلال أكتوبر، في ظل تصاعد مخاطر التضخم بعد الارتفاع الأخير في أسعار النفط، الأمر الذي قد يزيد الضغوط على صناع السياسة النقدية.

وفي سوق العملات، ساهمت قوة الدولار الأمريكي بدورها في الحد من قدرة الدولار النيوزيلندي على التعافي، مدفوعة بتوقعات استمرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في رفع أسعار الفائدة، وهو ما يعزز جاذبية العملة الأمريكية مقارنة بالعملات الأخرى.

وبذلك تظل حركة الدولار النيوزيلندي مرتبطة بمجموعة من العوامل المتداخلة، تشمل مسار السياسة النقدية المحلية، وتطورات أسعار الطاقة، وقوة الدولار الأمريكي، إلى جانب مآل المفاوضات التجارية بين واشنطن وبكين وما قد تتركه من انعكاسات على الاقتصاد العالمي والأسواق المالية.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى