العملات

الدولار الكندي يتراجع مع تراجع رهانات رفع الفائدة وضغوط النفط

سجل الدولار الكندي تراجعًا أمام نظيره الأمريكي خلال تداولات الإثنين، متأثرًا بصدور بيانات اقتصادية أظهرت تباطؤ التضخم في البلاد، ما دفع الأسواق إلى إعادة تقييم توقعاتها بشأن مسار السياسة النقدية لبنك كندا، وخفّض احتمالات اتجاهه نحو رفع أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

وانخفضت العملة الكندية، المعروفة باسم “اللوني”، بنسبة 0.3% لتصل إلى 1.4060 دولار كندي مقابل الدولار الأمريكي، أي ما يعادل نحو 71.12 سنتًا أمريكيًا، بعدما كانت قد سجلت في وقت سابق من الجلسة أعلى مستوى لها منذ 17 يونيو عند 1.4001 دولار كندي.

وجاء هذا التراجع عقب إعلان بيانات رسمية كشفت انخفاض معدل التضخم السنوي في كندا إلى 2.8% خلال يونيو، مقارنة بـ3.2% في مايو، وهو المستوى الأعلى المسجل خلال 29 شهرًا. وساهم التراجع الحاد في أسعار الوقود في تخفيف الضغوط التضخمية، كما سجلت مؤشرات التضخم الأساسية، التي يعتمد عليها بنك كندا في قراراته، انخفاضًا ملحوظًا.

وقال مارك تشاندلر، كبير استراتيجيي الأسواق لدى Bannockburn Global Forex LLC، إن أرقام التضخم جاءت أضعف من المتوقع، مشيرًا إلى أن التراجع لم يقتصر على المؤشر الرئيسي فقط، بل شمل أيضًا المقاييس الأساسية.

وأضاف أن الأسواق أصبحت أكثر اقتناعًا بأن بنك كندا لن يتجه إلى رفع أسعار الفائدة في الوقت الحالي، وربما لن يقدم على هذه الخطوة قبل نهاية العام الجاري.

وتراجعت توقعات المستثمرين بشأن رفع الفائدة، إذ أظهرت بيانات أسواق المبادلات انخفاض احتمال رفع بنك كندا أسعار الفائدة بحلول ديسمبر إلى 66%، مقارنة بـ72% قبل صدور بيانات التضخم الأخيرة.

في المقابل، واجه الدولار الكندي ضغوطًا إضافية من تراجع أسعار النفط، باعتبار كندا من كبار المصدرين للطاقة. وانخفضت أسعار الخام بنسبة 0.4% لتصل إلى 82.16 دولارًا للبرميل، وسط تفاعل الأسواق مع التطورات الجيوسياسية، بعدما قابلت آمال استئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران إعلان جماعة الحوثي في اليمن فرض حصار بحري على السعودية.

ويُعد أداء النفط عاملًا مؤثرًا في حركة العملة الكندية، نظرًا لارتباط الاقتصاد المحلي بشكل كبير بصادرات الطاقة.

وأظهرت بيانات هيئة تداول السلع الآجلة الأمريكية (CFTC) أن المستثمرين عززوا رهاناتهم على انخفاض العملة الكندية إلى أعلى مستوى منذ يناير 2025.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى