الاستخبارات الدنماركية تحذر من تصعيد روسي محتمل ضد دولة في الناتو

رفعت الاستخبارات العسكرية الدنماركية مستوى التحذير بشأن المخاطر الأمنية في أوروبا، محذرة من احتمال لجوء روسيا إلى تنفيذ تحرك عسكري محدود ضد إحدى الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي خلال الأشهر المقبلة.
وقال توماس أهرينكيل، رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية الدنماركية، خلال مؤتمر صحفي الخميس، إن خطر وقوع مثل هذا السيناريو لا يزال عند مستوى منخفض، لكنه يشهد اتجاهاً تصاعدياً، مشيراً إلى إمكانية تحريك موسكو عدداً محدوداً من القوات نحو أراضٍ تابعة لدولة مجاورة، بما في ذلك قوات قد تعمل دون ارتداء شارات عسكرية واضحة.
وبحسب التقييم الدنماركي، يمكن أن تتخذ هذه التحركات شكل عمليات عسكرية محدودة جغرافياً داخل أراضي دول أعضاء في الناتو تقع بالقرب من روسيا، مع إمكانية تقديمها على أنها إجراءات تستهدف حماية أفراد من الأقليات الناطقة بالروسية.
ويرى الجهاز أن مثل هذه العمليات، في حال وقوعها، قد تستهدف اختبار تماسك الحلف وإحداث انقسامات بين أعضائه، بدلاً من الدخول في مواجهة عسكرية واسعة النطاق مع التحالف بأكمله.
وفي السياق ذاته، حذرت السلطات الدنماركية من احتمال زيادة موسكو اعتمادها على وسائل ضغط غير تقليدية ضد دول أوروبية، إلى جانب التحركات العسكرية المباشرة، بما قد يفرض تداعيات أمنية واقتصادية واسعة على الدول المستهدفة.
وتشمل المخاطر التي جرى التحذير منها هجمات إلكترونية يمكن أن تعطل مرافق حيوية وخدمات أساسية، فضلاً عن عمليات تخريب قد تستهدف البنية التحتية وتؤدي، في بعض الحالات، إلى سقوط ضحايا، وفق ما أوردته صحيفة فاينانشال تايمز.
ويأتي هذا التقييم في ظل استمرار التوتر بين روسيا والدول الأوروبية الأعضاء في الناتو، وتصاعد المخاوف داخل عدد من العواصم الأوروبية بشأن طبيعة التهديدات الأمنية المحتملة خلال المرحلة المقبلة، سواء عبر العمليات العسكرية المحدودة أو الهجمات السيبرانية وأعمال التخريب.




