الاحتياطي الفيدرالي يعيد رسم هيكل الرقابة المصرفية لتعزيز الكفاءة والشفافية

أطلق مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي مرحلة جديدة من إصلاح منظومة الرقابة المصرفية، بعد اعتماد خطة شاملة لإعادة تنظيم وحدة الإشراف والتنظيم، في خطوة تستهدف رفع فعالية الرقابة على المؤسسات المالية وتركيز الجهود على المخاطر الأكثر تأثيراً على استقرار القطاع المصرفي.
وكشفت مذكرة داخلية أن ميشيل بومان، نائبة رئيس المجلس لشؤون الإشراف المصرفي، أنهت مراجعة هيكلية واسعة للوحدة المعنية بالرقابة، مؤكدة أن التغييرات الجديدة تأتي في إطار تحديث آليات العمل وجعلها أكثر كفاءة ووضوحاً وخضوعاً للمساءلة.
ووفق الخطة الجديدة، التي يبدأ تطبيقها اعتباراً من 12 يوليو المقبل، سيتم توزيع مهام وحدة الإشراف والتنظيم على أربع إدارات رئيسية تشمل الرقابة المصرفية، والأبحاث المالية وإدارة المخاطر والطلبات التنظيمية، والتنظيم والسياسات، إلى جانب قطاع الدعم التشغيلي.
وأوضحت بومان أن عملية الإصلاح لن تقتصر على إعادة توزيع الاختصاصات، بل ستشمل أيضاً استقطاب كوادر وقيادات جديدة لشغل عدد من المناصب الرئيسية، بهدف تعزيز القدرات الرقابية ومواكبة التحديات المتزايدة التي تواجه القطاع المالي.
كما تتضمن التعديلات دمج فرق أبحاث السياسات المالية مع الوحدات المختصة باختبارات الضغط والتحمل المصرفي ضمن إطار تنظيمي موحد، بما يتيح تنسيقاً أكبر بين عمليات التحليل والتقييم واتخاذ القرار.
وفي إطار تعزيز مركزية الإشراف، سيصبح المسؤولون عن متابعة البنوك التابعة لفروع الاحتياطي الفيدرالي الإقليمية، إلى جانب الأمين التنفيذي المكلف بالتواصل مع المؤسسات المصرفية، مرتبطين مباشرة برئيس وحدة الإشراف الجديدة، وهو ما يُتوقع أن يسهم في تسريع اتخاذ القرارات الرقابية وتحسين فعالية المتابعة.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه السلطات الأمريكية مراجعة مستمرة لأدوات الرقابة المصرفية، سعياً إلى تعزيز متانة النظام المالي والحد من المخاطر التي قد تهدد استقراره مستقبلاً.




