الأسهم

الأسهم الأوروبية تتراجع تحت ضغط مخاوف التضخم وارتفاع عوائد السندات

بدأت الأسهم الأوروبية تعاملات الأسبوع تحت ضغط بيعي، بعدما أثارت بيانات اقتصادية صادرة من بريطانيا وألمانيا مخاوف جديدة بشأن استمرار الضغوط التضخمية، بالتزامن مع ارتفاع عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو والمملكة المتحدة، ما زاد من حذر المستثمرين تجاه مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

وتلقى السوق البريطاني إشارات مفاجئة من قطاع التجزئة، بعدما كشف مكتب الإحصاءات الوطنية عن ارتفاع حجم مبيعات التجزئة بنسبة 0.5% خلال أغسطس، مقارنة بتراجع بلغ 0.5% في يوليو. وجاءت الزيادة مخالفة لتوقعات المحللين الذين كانوا يترقبون انخفاض المبيعات بنسبة 0.2% خلال الشهر الماضي.

وتشير هذه البيانات إلى استمرار متانة الإنفاق الاستهلاكي في بريطانيا، في وقت تراقب فيه الأسواق انعكاسات قوة الطلب على مسار التضخم وأسعار الفائدة، خصوصاً مع ارتفاع تكاليف الاقتراض في الأسواق المالية.

وفي ألمانيا، جاء مؤشر آخر ليعزز حالة الحذر بين المستثمرين، بعدما أظهرت بيانات مكتب الإحصاء الفيدرالي ارتفاع أسعار المنتجين بأكثر من التقديرات خلال أغسطس.

وارتفعت أسعار المنتجين في أكبر اقتصاد أوروبي بنسبة 4.6% على أساس سنوي، متجاوزة توقعات المحللين الذين استطلعت وكالة “رويترز” آراءهم، والتي كانت تشير إلى زيادة قدرها 4.1%.

وتزامن صدور البيانات مع ارتفاع عوائد السندات السيادية الأوروبية والبريطانية، الأمر الذي انعكس على أداء أسواق الأسهم، في ظل مخاوف من أن استمرار الضغوط السعرية قد يحد من قدرة البنوك المركزية على تخفيف السياسة النقدية بالوتيرة التي تتوقعها الأسواق.

وفي ختام التعاملات، تراجع مؤشر “ستوكس يوروب 600” بنسبة 0.20%، فاقداً نحو نقطة واحدة ليستقر عند مستوى 641 نقطة.

كما انخفض مؤشر “فوتسي 100” البريطاني بنحو 0.20%، أو ما يعادل 24 نقطة، ليصل إلى 10,792 نقطة، بينما هبط مؤشر “داكس” الألماني بنسبة 0.35%، بما يعادل 94 نقطة، إلى 25,622 نقطة.

وسجل مؤشر “كاك 40” الفرنسي أكبر تراجع بين المؤشرات الرئيسية الواردة في التعاملات، منخفضاً بنسبة 0.45%، أو 35 نقطة، ليستقر عند 8,151 نقطة.

وتأتي هذه التحركات في وقت تظل فيه الأسواق الأوروبية شديدة الحساسية تجاه البيانات المتعلقة بالتضخم والنشاط الاقتصادي، باعتبارها مؤشرات رئيسية على المسار المحتمل لأسعار الفائدة وتكلفة التمويل في الاقتصادات الكبرى بالقارة.

 

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى