أوكرانيا تستهدف مصفاة نفط روسية في هجوم جديد على قطاع الطاقة

دخلت الحرب الروسية الأوكرانية مرحلة جديدة من التصعيد على جبهة الطاقة، بعدما أعلنت كييف تنفيذ ضربة استهدفت مصفاة نفط روسية في منطقة الأورال، في أحدث حلقة من سلسلة الهجمات التي تستهدف منشآت مرتبطة بإنتاج وتكرير النفط في روسيا.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في بيان نشره عبر «تليجرام» الجمعة، إن القوات الأوكرانية استخدمت أسلحة بعيدة المدى لضرب مصفاة بيرم التابعة لشركة «لوك أويل» خلال الليل، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الأضرار التي لحقت بالمنشأة.
وتتمتع المصفاة بأهمية كبيرة ضمن منظومة تكرير النفط الروسية، إذ تبلغ طاقتها الإنتاجية نحو 260 ألف برميل يوميًا، وتقع على مسافة تقارب 1500 كيلومتر شرق موسكو.
ولم تكن المنشأة هدفًا للمرة الأولى، إذ سبق أن تعرضت لهجوم مماثل في أواخر يوليو، في وقت كثفت فيه أوكرانيا خلال الأسابيع الماضية عملياتها ضد البنية التحتية المرتبطة بقطاع الطاقة الروسي.
وشملت الهجمات الأوكرانية الأخيرة عددًا من مصافي النفط والمنشآت المرتبطة بالموانئ على البحر الأسود، في إطار مساعٍ للضغط على قدرة روسيا على إنتاج وتكرير وتصدير النفط، وهو ما انعكس بالفعل على بعض تدفقات الصادرات ومعدلات تشغيل المصافي.
ويشكل قطاع الطاقة أحد أبرز الأهداف الاستراتيجية في الصراع، نظرًا لدوره في تمويل الاقتصاد الروسي وتوفير الإمدادات للأسواق المحلية والخارجية، ما يجعل أي اضطراب في منشآت التكرير أو موانئ التصدير ذا تداعيات تتجاوز حدود ساحة المعركة.
ويأتي استهداف مصفاة بيرم في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن انعكاسات الهجمات المتبادلة على أسواق الطاقة العالمية، خصوصًا إذا اتسعت رقعة الاستهداف لتشمل المزيد من منشآت الإنتاج والتكرير والتخزين والنقل.
وتراقب الأسواق تطورات الوضع عن كثب، في ظل احتمال أن تؤدي الهجمات المتكررة إلى تقليص الطاقة التشغيلية للمصافي الروسية والتأثير في إمدادات المنتجات النفطية، بما قد يزيد حساسية أسعار الطاقة تجاه التطورات الميدانية.




