الاقتصادية

ألمانيا تدرس إصلاحاً واسعاً لنظام التقاعد وسط ضغوط ديموغرافية متصاعدة

تتجه ألمانيا، أكبر اقتصاد في أوروبا، نحو حزمة إصلاحات مثيرة للجدل في نظام التقاعد، تشمل رفع سن التقاعد تدريجياً وإنشاء صندوق معاشات حكومي جديد، وذلك وفق ما أفادت به مصادر مطلعة، في إطار سعي الحكومة لمواجهة تداعيات شيخوخة السكان وتزايد الأعباء على المالية العامة.

وبحسب المقترحات التي أعدتها لجنة حكومية متخصصة، فإن سن التقاعد قد يشهد زيادة تدريجية مرتبطة بمتوسط العمر المتوقع، على أن يصل إلى نحو 70 عاماً بحلول عام 2092، وفق التقديرات الحالية.

ويأتي هذا التوجه في سياق النظام المعمول به حالياً في ألمانيا، حيث من المنتظر أن يرتفع سن التقاعد القانوني إلى 67 عاماً بحلول أوائل ثلاثينيات هذا القرن.

في المقابل، تتضمن الخطة المطروحة تغييرات جوهرية أخرى، من بينها إلغاء خيار التقاعد المبكر عند سن 63 عاماً دون خصومات مالية، وهو الإجراء الذي كان يمنح مرونة إضافية للموظفين في الخروج المبكر من سوق العمل.

كما تقترح اللجنة إنشاء صندوق معاشات سيادي على غرار النموذج السويدي، يقوم على استثمار اشتراكات العاملين وأصحاب العمل في أصول مالية مختلفة، بهدف تعزيز قدرة النظام على تمويل المعاشات المستقبلية على المدى الطويل.

وتسعى هذه الإصلاحات إلى تحقيق استقرار أكبر في مستويات المعاشات ورفعها تدريجياً اعتباراً من عام 2040، عبر توفير مصادر تمويل مستدامة وتقليل الضغط المتزايد على ميزانية الدولة نتيجة التحولات الديموغرافية.

ومن المرتقب أن تُعرض هذه المقترحات على المستشار الألماني فريدريش ميرتس يوم الثلاثاء المقبل، في خطوة قد تفتح نقاشاً سياسياً واقتصادياً واسعاً داخل البلاد حول مستقبل نظام التقاعد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى