أحمد البواري: الناتج الداخلي الخام الفلاحي يقفز إلى 170 مليار درهم وتوقعات بنمو 15%

كشف وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، عن تسجيل تطور لافت في أداء القطاع الفلاحي المغربي خلال السنوات الأخيرة، مؤكداً أن الناتج الداخلي الخام الفلاحي انتقل من 117 مليار درهم سنة 2020 إلى حوالي 170 مليار درهم في الوقت الراهن، مع توقعات بتحقيق نمو قد يصل إلى 15 في المائة خلال الموسم الفلاحي الحالي.
وأوضح الوزير، في تصريح نُشر على الصفحة الرسمية لرئاسة الحكومة، أن القطاع الفلاحي تمكن من تحقيق نتائج إيجابية وملموسة رغم توالي التحديات المناخية والاقتصادية خلال السنوات الخمس الماضية، مشيراً إلى أن الفلاحة الوطنية أبانت عن قدرة واضحة على الصمود والاستمرار في الإنتاج والمساهمة في دعم الاقتصاد الوطني.
وبحسب الأرقام التي قدمها المسؤول الحكومي، فإن الارتفاع المسجل في القيمة المضافة للقطاع يعكس دينامية متواصلة، حيث شهد الناتج الداخلي الخام الفلاحي قفزة من 117 مليار درهم إلى 170 مليار درهم، في وقت تتجه فيه التوقعات نحو تسجيل معدل نمو قد يبلغ 15 في المائة خلال الموسم الحالي.
وعزا البواري هذا التحسن إلى التطور الذي عرفته مختلف سلاسل الإنتاج الفلاحي، خاصة قطاع الخضروات الذي تمكن من تحقيق مستويات من الاكتفاء الذاتي تتجاوز 100 في المائة من الحاجيات الوطنية، ما يعكس تحسناً في مردودية الإنتاج وقدرة العرض المحلي على تلبية الطلب الداخلي.
كما شدد الوزير على أن تدبير الموارد المائية شكل محوراً أساسياً في استراتيجية القطاع، في ظل التحديات المرتبطة بندرة المياه، مبرزاً أن المغرب شهد توسعاً كبيراً في اعتماد تقنيات السقي بالتنقيط، حيث ارتفعت المساحات المسقية بهذه التقنية من 653 ألف هكتار سنة 2020 إلى حوالي 950 ألف هكتار حالياً، وهو ما يعني أن أكثر من 60 في المائة من الأراضي المسقية تعتمد اليوم على أساليب حديثة وفعالة في ترشيد استهلاك المياه.
وفي الجانب الاجتماعي، أشار المسؤول الحكومي إلى أن القطاع عرف تحولات مهمة على مستوى تعزيز الحماية الاجتماعية للعاملين في المجال الفلاحي، حيث تم إدراج نحو مليون ونصف فلاح ضمن منظومة التغطية الصحية الوطنية، إلى جانب تسجيل ارتفاع بنسبة 69 في المائة في عدد الأجراء الفلاحيين المصرح بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
وأضاف البواري أنه تم أيضاً تعزيز وضعية اليد العاملة في القطاع من خلال رفع الحد الأدنى للأجور في المجال الفلاحي بنسبة 27 في المائة، في إطار تحسين الظروف الاجتماعية والاقتصادية للعاملين في العالم القروي.
واختتم الوزير تصريحه بالتأكيد على أن هذه المؤشرات تعكس توجهًا نحو بناء قطاع فلاحي أكثر قوة واستدامة، قادر على ضمان الأمن الغذائي، وتثمين الموارد الطبيعية، وفي مقدمتها الماء، إلى جانب دعم التنمية في الوسط القروي وتعزيز استقرار سلاسل التزويد بالأسواق الوطنية.



