الاقتصادية

يونيبير ترفع مخزونات الغاز رغم ضعف جدوى التخزين وتزايد مخاطر سوق الطاقة

تكثف شركة يونيبير الألمانية جهودها لتعزيز مخزونات الغاز الطبيعي استعداداً لفصل الشتاء، رغم استمرار الضغوط التي تحد من الجدوى الاقتصادية لعمليات التخزين خلال أشهر الصيف، في وقت زادت فيه التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط من حالة عدم اليقين التي تحيط بأسواق الطاقة الأوروبية.

وكشفت الشركة أنها تمكنت حتى الآن من ملء نحو 70% من سعة تخزين الغاز التي حجزتها، مؤكدة استمرارها في تأمين الإمدادات لعملائها رغم صعوبة ظروف السوق الحالية.

وقال الرئيس التنفيذي لـ”يونيبير”، مايكل لويس، في تصريحات لـ”رويترز” الإثنين، إن أسعار الغاز المتداولة خلال الصيف كانت أعلى من الأسعار المتوقعة لفصل الشتاء في سوق الجملة، وهو وضع يقلص العائد الاقتصادي المعتاد من شراء الغاز في الوقت الحالي وتخزينه لإعادة بيعه خلال الأشهر الباردة.

ويعتمد نموذج التخزين عادةً على الاستفادة من انخفاض الأسعار خلال الصيف لشراء الغاز وتخزينه، قبل الاستفادة من ارتفاع الطلب والأسعار في الشتاء. إلا أن تقلص الفارق بين أسعار الفترتين جعل هذه الاستراتيجية أقل جاذبية بالنسبة إلى شركات الطاقة.

ومع ذلك، أوضح لويس أن ظروف السوق بدأت تتحسن خلال الأسابيع الأخيرة، بعدما اتسع الفارق بين أسعار الغاز الصيفية والشتوية مقارنة بالمستويات السابقة، الأمر الذي أعاد جزءاً من الحافز الاقتصادي إلى عمليات التخزين.

وأشار إلى أن الشركة تواصل مراقبة السوق بشكل يومي، وتقوم بشراء كميات إضافية من الغاز وتخزينها عندما تصبح الأسعار والظروف التجارية مواتية، مؤكداً أن الهدف لا يقتصر على الاستفادة من فروق الأسعار، بل يشمل أيضاً ضمان استمرارية الإمدادات المقدمة للعملاء خلال الشتاء.

وتأتي تحركات “يونيبير” في وقت تواجه فيه سوق الطاقة الأوروبية بيئة أكثر تعقيداً، مع استمرار تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على حركة الإمدادات وأسعار الطاقة، ما يدفع شركات الغاز إلى التعامل بحذر مع مستويات المخزون وتطورات السوق العالمية.

ويكتسب مستوى التخزين أهمية متزايدة مع اقتراب موسم ارتفاع الطلب، إذ قد يؤدي أي اضطراب جديد في الإمدادات العالمية إلى زيادة المنافسة على شحنات الغاز الطبيعي المسال ورفع تكلفة تأمين احتياجات أوروبا خلال فصل الشتاء.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى