يوتيوب يوسع عالم الترفيه.. شراكة مع «NBCUniversal» لدمج محتوى «بيكوك» داخل منصته

في خطوة تعكس التحول المتسارع في صناعة البث الرقمي، أبرمت شركة «إن بي سي يونيفرسال» اتفاقية جديدة مع منصة «يوتيوب» تتيح دمج محتوى خدمة البث «بيكوك» ضمن اشتراكات «يوتيوب بريميوم» في الولايات المتحدة، ابتداءً من بداية العام المقبل.
وبموجب الاتفاق، سيتمكن مشتركو «يوتيوب بريميوم» من مشاهدة مجموعة واسعة من محتوى «بيكوك» مباشرة من داخل منصة «يوتيوب»، دون الحاجة إلى الانتقال إلى تطبيق أو خدمة بث منفصلة، في خطوة تهدف إلى تقديم تجربة مشاهدة أكثر تكاملاً للمستخدمين.
وتشمل الشراكة مجموعة مهمة من المحتويات، من بينها حقوق البث الرياضي التابعة لشبكة «إن بي سي سبورتس»، بما في ذلك مباريات دوري كرة القدم الأمريكية «إن إف إل» ودوري كرة السلة الأمريكي «إن بي إيه»، إلى جانب أفلام «يونيفرسال» والإنتاجات الأصلية لمنصة «بيكوك».
ولا يقتصر التعاون بين الجانبين على دمج المحتوى فقط، بل يمتد إلى تجديد اتفاقيات التوزيع القائمة وتعزيز التعاون في المجال الإعلاني، بما يسمح لـ«إن بي سي يونيفرسال» بتحقيق عائدات من الإعلانات المرتبطة بمحتوى «بيكوك» الذي سيُعرض عبر منصة «يوتيوب».
يمثل الاتفاق محاولة من شركات الإعلام التقليدية للتكيف مع التحولات العميقة التي يشهدها قطاع الترفيه، حيث أصبحت المنصات الرقمية الوجهة الرئيسية للمشاهدين على حساب خدمات التلفزيون التقليدية المدفوعة.
وتواجه شركات الإعلام الكبرى ضغوطاً متزايدة لتحقيق الربحية في سوق يتسم بالمنافسة الشديدة، مع ارتفاع تكاليف إنتاج المحتوى وتغير عادات الجمهور الذي بات يفضل الوصول إلى البرامج والأفلام عبر الإنترنت وفي أي وقت.
ومن خلال التعاون مع «يوتيوب»، تسعى «إن بي سي يونيفرسال» إلى توسيع قاعدة مستخدمي «بيكوك» والاستفادة من الانتشار العالمي الواسع للمنصة، التي تعد من أكبر وجهات المحتوى الرقمي في العالم.
من جهتها، تواصل «يوتيوب» تطوير نموذجها لتصبح أكثر من مجرد منصة لمقاطع الفيديو القصيرة والطويلة، عبر استقطاب محتوى احترافي من شبكات إعلامية واستوديوهات كبرى.
ويمنح إدراج محتوى «بيكوك» داخل اشتراكات «يوتيوب بريميوم» المستخدمين خيارات أوسع تجمع بين المحتوى الأصلي، والأفلام، والرياضة المباشرة، في مكان واحد.
ويرى محللون أن مثل هذه الشراكات ستصبح أكثر انتشاراً خلال السنوات المقبلة، مع محاولة منصات التكنولوجيا الكبرى وشركات الإعلام التقليدية بناء تحالفات جديدة لمواجهة تغيرات سوق المشاهدة العالمية.




